السنة بالنسبة للقرآن على ثلاثة أنواع:
أـ سنة مبينة للقرآن، كالسنة التي تخصص القرآن أو تبين مجمله، مثل ما روي عن النبي ﷺ من صفة الصلاة وصفة الحج، فهذا بيان لما في القرآن من الأمر بالصلاة والحج.
ب - سنة مؤكدة لما في القرآن من غير زيادة، كقوله ﷺ: «اتقوا الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم» الحديث، فهذا موافق لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء١٩]. وكذلك الأحاديث الواردة في تحريم القتل وأكل المال بالباطل مؤكدة لما ورد في القرآن من ذلك.
ج - سنة زائدة على ما في القرآن: وهي السنة التي جاءت بأحكام زائدة على ما في القرآن، مثل السنة الواردة في ميراث الجدة وميراث الأخوات مع البنات: «اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة» وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها.
وهذه الأنواع ذكرها الإمام الشافعي في الرسالة وتبعه عليها أكثر العلماء.
[ ١١٥ ]
وقد أنكر الشاطبي وجود النوع الثالث، وقال إنه راجع إلى النوع الأول.