وهي التي فعلها النبي ﷺ بمقتضى بشريته مما يحتاجه البشر عادة من حركة أو سكون أو نوم أو أكل أو شرب، مثل ما نقل عن الرسول ﷺ في طريقة مشيه وأكله القثاء بالرطب ولبسه الجبة الشامية ونحو ذلك.
فهذا النوع يفيد الإباحة عند الجمهور ولا يتعلق به أمر ولا نهي؛ لأن الرسول ﷺ فعله من غير قصد إلى القربة به، ومن غير قصد إلى اختصاصه دون غيره في الغالب، بل فعله لكونه الأرفق به، فليفعل كل مكلف ما يناسبه.
وقال بعض العلماء إنه يفيد الاستحباب استدلالا بما روي عن ابن عمر أنه كان يتبع آثار النبي ﷺ حتى إن النبي ﷺ نزل تحت شجرة فكان ابن عمر ﵄ يتعاهدها فيصب في أصلها الماء لئلا تيبس. نقله نافع مولى ابن عمر، ونقل عنه أيضا أنه كان يتوخى سلوك طريق النبي ﷺ في حجه ويقول لعل قدما أن تواطئ قدما.
[ ١١٩ ]