أسفار ضخمة على أبواب الفقه ــ وخلقٌ سوى هؤلاء.
فصل
وكان المفتون بمكة: عطاء بن أبي رباح، وطاوس بن [١٢/ب] كيسان، ومجاهد بن جَبْر، وعبيد بن عمير، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي مُلَيكة، وعبد الرحمن بن سابط، وعكرمة.
ثم بعدهم: أبو الزُّبير المكي، وعبد الله بن خالد بن أَسيد، وعبد الله بن طاوس.
ثم بعدهم: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسفيان بن عيينة، وكان أكثر فتواه (^١) في المناسك، وكان يتوقف في الطلاق (^٢).
وبعدهم: مسلم بن خالد الزَّنجي، وسعيد بن سالم القدّاح.
وبعدهما: الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ثم عبد الله بن الزبير الحميدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي ابنُ عمِّ محمد، وموسى بن أبي الجارود، وغيرهم.
فصل
وكان من المفتين بالبصرة: عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وأبو مريم الحنفي، وكعب بن سُور، والحسن البصري، وأدرك خمس مائة من
_________________
(١) ع: "فتواهم"، خطأ.
(٢) قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه: "كان سفيان بن عيينة إذا سُئل عن المناسك سهل عليه الجواب فيها، وإذا سُئل عن الطلاق اشتدَّ عليه". انظر: "تهذيب الكمال" (١١/ ١٩٠).
[ ١ / ٤٩ ]
الصحابة، وقد جمع بعض العلماء فتاويه في سبعة أسفار ضخمة ــ قاله أبو محمد بن حزم (^١) ــ وأبو الشعثاء جابر بن زيد، ومحمد بن سيرين، وأبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، ومسلم بن يسَار، وأبو العالية، وحُميد بن عبد الرحمن، ومطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، وزُرارة بن أبي أوفى، وأبو بُردة بن أبي موسى.
ثم بعدهم: أيوب السَّخْتياني، وسليمان التَّيمي، وعبد الله بن عَون، ويونس بن عبيد، والقاسم بن ربيعة (^٢)، وخالد بن أبي عِمران (^٣)، وأشعث بن عبد الملك الحُمْراني، وقتادة، وحفص بن سليمان، وإياس بن معاوية القاضي.
وبعدهم: سوَّار القاضي، وأبو بكر العَتَكي، وعثمان بن سليمان البَتِّي (^٤)، وطلحة بن إياس القاضي، وعبيد الله بن الحسن العنبري،
_________________
(١) في "الإحكام" (٥/ ٩٧). والذي جمع فتاوى الحسن البصري هو القاضي محمد بن أحمد بن مفرِّج القرطبي. وقد سمَّاه ابن حزم في الفصل السابق، فلا أدري لماذا أبهم اسمه هنا.
(٢) ت: "أبي ربيعة"، خطأ.
(٣) ليس من أهل البصرة. هو تونسي، وكان قاضي أفريقية. نبَّه على ذلك الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "الإحكام" (٥/ ٩٨). انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣٧٨) وغيره.
(٤) ت: "سلمان". وفي ع: "التيمي"، وكلاهما تصحيف. وقد غيَّره الشيخ أحمد شاكر في متن "الإحكام" (٥/ ٩٨) إلى "عثمان بن مسلم البتّي"، وقال في تعليقه: "في الأصل: "سليمان"، وهو خطأ". قلت: ليس خطأ، بل هو الأشهر عند المتقدمين. فكذا سمّاه ابن قتيبة في "المعارف" (ص ٥٩٦) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٥٨) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٧٧٧). وفي "توضيح المشتبه" (١/ ٣٤٠): "وبه جزم أبو داود السجستاني". ونقل في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٤٩٣) عن ابن سعد أنه ابن مسلم بن جرموز. قال مغلطاي في "إكمال التهذيب" (٩/ ١٨٥): وفيه نظر، "لأن الذي في غير ما نسخة من "الطبقات" هو ابن سليمان بن جرموز". قلت: وكذا في مطبوعة "الطبقات" (٩/ ٢٥٦). وذكر مغلطاي أيضًا أنه كذا سمّاه يعقوب بن سفيان الفسوي والطبري والحاكم.
[ ١ / ٥٠ ]