إذا رآه قال: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة (^١).
ولهذا أكثر عنه من الرواية (^٢).
فصل (^٣)
وكان المفتون بالمدينة من التابعين: ابن المسيِّب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وأبو بكر (^٤) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وهؤلاء هم الفقهاء السبعة (^٥)، وقد نظمهم القائل (^٦) فقال:
_________________
(١) رواه ابن ماجه (٤٣٣٦)، والترمذي (٢٥٤٩)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. أما ابن حبان، فصحّحه (٥٢١٢)، والصواب أنه منكر، مُعلٌّ، كما بيّنه أحمد كما في "مسائل الإمام أحمد" رواية أبي داود (١٨٧٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٥١١)، والدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦). ويحسُن تأمّل ما في "التاريخ" لابن عساكر (٣٤/ ٥١ - ٥٧، ٤٤٤ - ٤٤٥، ٤٣/ ١٧٢، ٥٤/ ٦٥ - ٦٦).
(٢) ت: "عنه الرواية".
(٣) من هذا الفصل إلى فصل المفتين باليمن رجع النقل مع الاختصار من "الإحكام في أصول الأحكام" لابن حزم (٥/ ٩٥ - ١٠٢). وكان ابن حزم بدأ بالمفتين بمكة، فقدَّم المؤلف عليهم المفتين بالمدينة.
(٤) "أبو بكر" كذا في جميع النسخ. وفي النسخ المطبوعة: "أبا بكر". والسياق في "الإحكام": "خارجة بن زيد بن ثابت. وأخذ عن أبيه أبو بكر بن عبد الرحمن ".
(٥) "السبعة" ساقط من ف.
(٦) لم أقف عليه. والبيتان في "منهاج السنة" (٤/ ١٠٩) وكأنهما مقحمان على الأصل في بعض النسخ، وعجز الأول فيه مختل الوزن. وأورد القرشي في "الجواهر المضيّة" (٢/ ١٤٧) في ترجمة محمد بن يوسف بن الخضر الحلبي الشهير بقاضي العسكر (ت ٦١٤) بيتين من نظمه: ألا كلُّ من لا يقتدي بأئمة فقسمتُه ضيزى عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه
[ ١ / ٤٧ ]
إذا قيل: مَن في العلم سبعةُ أبحر روايتُهم ليست عن العلم خارجَه
فقُلْ: هم عبيد الله عروةُ قاسمٌ سعيدٌ أبو بكر سليمانُ خارجَه
وكان من أهل الفتوى: أبان بن عثمان، وسالم، ونافع، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعلي بن الحسين.
وبعد هؤلاء: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وابناه محمد وعبد الله، وعبد الله بن عمرو (^١) بن عثمان، وابنه محمد، وعبد الله والحسن (^٢) ابنا محمد ابن الحنفية، وجعفر بن محمد بن علي، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن المنكدر، ومحمد بن شهاب الزهري ــ وجمع محمد ابن مفرِّج (^٣) فتاويه في ثلاثة
_________________
(١) ع: "عمر"، خطأ.
(٢) ع: "الحسين"، تصحيف.
(٣) س، ت، ع: "نوح"، وكذا في جميع طبعات الكتاب، وهو تصحيف. وفي "الإحكام" (٥/ ٩٦): "محمد بن أحمد بن مفرج". وهو القاضي محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرِّج، من أهل قرطبة. يكنى أبا عبد الله. محدِّث الأندلس. ولد سنة ٣١٥ وتوفي سنة ٣٨٠. ذكر ذلك تلميذه ابن الفرضي في "تاريخه" (٢/ ١٢٢ - ١٢٤). وقال الحميدي في "جذوة المقتبس" (ص ٦١): "وصنّف كتبًا في فقه الحديث وفي فقه التابعين، منها: فقه الحسن البصري في سبع مجلدات، وفقه الزهري في أجزاء كثيرة". ومنه نقله الذهبي في "السير" (١٦/ ٣٩٢) وغيره من كتبه. وانظر: "توضيح المشتبه" (٧/ ١٧٨).
[ ١ / ٤٨ ]