الفعل وإن صحّ البيان به على الراجح، قد يكون هو في ذاته مجملًا يحتاج إلى بيان.
وقد ذكر الأصوليون من أنواع المجمل الفعل، فقد يكون الفعل دائرًا بين احتمالين فأكثر.
ويمثلون لذلك بقيام النبي - ﷺ - من الركعة الثانية دون جلوس: يحتمل أنه
_________________
(١) سورة الذاريات: آية ١٩
(٢) المستصفى ٢/ ٥١
[ ١ / ٨٥ ]
تركه قصدًا فيدل على عدم وجوبه، ويحتمل أنه تركه نسيانًا فلا يدلّ على ذلك. وقد بُيّن هذا الإجمال بفعل آخر، وهو أن النبي - ﷺ - سجد للسهو في آخر صلاته. فدلّ على أن تركه كان عن نسيان.