إنا لو فرضنا أن الله تعبّده بذلك، بأن قال له: حكمي عليك أن تقيس فيما لا نص فيه، لم يلزم من ذلك أمر محال.
وقد نوقش هذا الدليل بأنه لو كان في الأحكام الصادرة عنه - ﷺ - ما يكون عن اجتهاد، لجاز أن لا يُجعل أصلًا لغيره، وأن يخالف فيه، وأن لا يكفر مخالفه، لأن جميع ذلك من لوازم الأحكام الثابتة بالاجتهاد.
وأجاب عن ذلك الآمدي بأنا لا نسلم أن ما ذكروه من لوازم الأحكام الثابتة بالاجتهاد، بدليل الإجماع عن اجتهاد، فإن الإجماع معصوم من الخطأ. فكذلك اجتهاد النبي - ﷺ - الذي لا يقرّ على خطأ في الأحكام الشرعية.