واضح من تعريف العصمة أن كل من وقي الوقوع في الذنب فقد عُصم منه. وفي حديث البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي - ﷺ - أنه قال: ما استُخلفَ خليفةٌ إلّا كان له بطانتان، بطانة تأمره بالخير وتحضّه عليه،
_________________
(١) عضد الدين الإيجي: المواقف، وشرحه للشريف الجرجاني ٨/ ٢٨١
(٢) البحر المحيط للزركشي ٢/ ٢٤٦ب.
(٣) تيسير التحرير ٣/ ٣٠
(٤) سورة الأنعام: آية ١٥
(٥) د. عبد الكريم عثمان: نظرية التكليف، ص ٣٨٨، نقلًا عن المغني لعبد الجبار ١٣/ ٩٣.
(٦) المصدر نفسه ص ٣٨٧ نقلًا عن المغني لعبد الجبار ٢٠/ ٢٣٠
[ ١ / ١٤٢ ]
وبطانة تأمره بالشرّ وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله" (١). فالعصمة أصلًا في حق البشر بطريق الجواز. والخلاف الواقع بين الأمة في عصمة الأنبياء إنما هو في وجوبها أو عدم وجوبها.