الكلام في هذه المسألة ينقسم قسمين، لأنه إن جاء بعد المجمل قول وفعل وكلاهما صالح لأن يكون بيانًا، فإما أن يكونا متطابقين لا يزيد أحدهما على الآخر، وإمّا أن لا يكونا كذلك.
ومعنى صلاحيتهما للبيان أن يفعل ما أمر به، وأن يصفه بذكر أجزائه وأعداده وهيئاته. أما إذا أحال بالقول على الفعل، كأن قال: "خذوا مناسككم" و"صلوا كما رأيتموني أصلِّي" (١). ونحو ذلك، فهذا القول ليس بيانًا، وإنما هو قول معلِّق للبيان على الفعل، فيُعلم به كون الفعل بيانًا (٢). فإن علم بالضرورة أو بالعقل، أن الفعل بيان، كان مثل هذا مؤكِّدًا لذلك (٣).