النبي - ﷺ - بشر من خلق الله، وعبد من عباد الله، مكلّف كغيره من المكلّفين. فهو مطالب بأفعال يفعلها، على وجه الحتم والإلزام، وتلك هي الواجبات. وأفعال مطلوبة منه لا على وجه الإلزام، وتلك هي المستحبات. ومطالب بأن يترك حتمًا أمورًا معينة وتلك هي المحرّمات، وأن يترك، لا على وجه الحتم، أمورًا، وتلك هي المكروهات. وجعل له الخيار في أمور أخرى أن يفعلها أو لا يفعلها، وهي ما أبيح شرعًا.
ثم قد يوجه التكليف إلى الناس عامة، أو المؤمنين عامة، فيدخل فيه - ﷺ -. وذلك كقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم
[ ١ / ١٣٥ ]
لعلكم تتقون﴾ (١) وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا﴾ (٢).
وقد يوجه التكليف إليه - ﷺ - بالتعيين، كقوله تعالى: ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليمًا حكيمًا * واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرًا﴾ (٣).