من الأفعال ما هو صريح في الفعلية، فلا يختلف في كونه فعلًا.
وذلك كالضرب، والمشي، والحب. والمثال الأول وهو الضرب، هو للفعل المؤثّر لا غير فاعله، والثاني للمجرّد المشاهَد، والثالث للمجرّد النفسي.
ومن الأفعال ما ليس صريحًا في الفعلية، فيدور الوهم فيه بين أن يكون فعلًا أو لا يكون. ومن ذلك الكتابة، والإشارة، والترك الإيجابي الذي يعبّر عنه بالكفّ أو الإمساك، والسكوت عن الجواب، والتقرير، والهمّ بالفعل، ونحو ذلك.
فهناك من يدعي أن الكتابة قول، وأن الترك والسكوت والتقرير ونحوها ليست أفعالًا.
والقول فعل غير صريح. فهو فعل من بعض الوجوه. كما سيأتي في موضعه في الفصل الثالث من الباب الثاني.