الذي نميل إليه صحة القول بمرتبة العفو، وأن أحكام الشريعة طائفة محدودة من الأحكام، سواء أكانت مستفادة بالنص، أو الاجتهاد البياني، أو القياس، أو غير ذلك. وما لم يدل عليه دليل صحيح، يكون خارجًا عن جملة الأحكام أصلًا والله أعلم وأحكم.
وبناء على ذلك لا يمتنع أن يكون النبي - ﷺ - يفعل الشيء بناء على أنه لا حكم فيه من قبل الله تعالى. بل هو مسكوت عنه.
وعلى هذا يحمل ما كان - ﷺ - يفعله مما حرّمه الله بعد ذلك كالتبني، ولبس الذهب، وما أقرّ غيره عليه من ذلك كشرب الخمر.
_________________
(١) الجامع الصغير.
(٢) عبد الله دراز في تعليقه على الموافقات ١/ ١٦٢
(٣) رواه مسلم ١٥/ ١١٠ ورواه البخاري وأبو داود.
(٤) رواه مسلم ٨/ ١٠١ ورواه البخاري.
[ ١ / ١٣٣ ]