كشفت الدراسات التربوية عن أن تأثر شخص ما بشخص آخر، في تحصيل أنواع من المعرفة والتعلم، واكتساب الاتجاهات والقيم والعادات، يمكن أن يتمّ بثلاث طرق: الاستماع للأقوال، والمشاهدة للأفعال والاقتداء بها، والممارسة من جانب المتعلم مع التصحيح من جانب المعلم.
وإن دراسة طبيعة هذه الطرق وخصائصها، يكشف لنا عن مدى حاجة البشر إلى رسول منهم، يؤدي المهمات المذكورة إليهم. وتتبين بها حكمة الله في ذلك، وعظيم منته التي ذكرها في سورة آل عمران في قوله: ﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾.