لن نتعرض في بحثنا في الأفعال لما يتعلق بروايتها وإثباتها، فذلك أمر تشترك فيه الأقوال والأفعال على حد سواء. أفرد له المحدثون علم (مصطلح الحديث) وتعرّض له الأصوليون في باب (الأخبار) من مباحث السنة. وهو لذلك متروك للباحثين في السنة بصفتها العامة، أو في الأخبار خاصة. وسيكون بحثنا في (الأفعال النبوية) بعد افتراض ثبوتها عن النبي - ﷺ - ووقوعها منه، وذلك فيما صحّ عند أهل الحديث، ثقة بأنهم أهل الاختصاص في ذلك.
_________________
(١) منتهى السول ٢/ ٣ وقد تعرض الأسنوي لهذه المسألة.
(٢) المصدر نفسه والصفحة نفسها.
[ ١ / ٥٨ ]
غير أننا نستثني فنذكر مما يتعلق برواية الفعل أشياء يسيرة، لها علاقة باستفادة الأحكام من الأفعال، كتعبير الصحابي عن الفعل، وما يمكن أن يستفاد من ذلك من تعليل أو تعميم أو غيرهما.