الأول: اجتهاد في دلالات الألفاظ الموحى بها إليه - ﷺ -، من المجمل والمشترك، والحقيقة والمجاز، والعام والخاص، وغير ذلك. فيجتهد فيها بما يعرفه من لغة قومه، وأساليبهم في القول، لأن القرآن بلغتهم نزل ليبيِّن لهم.
_________________
(١) رواه مسلم.
(٢) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة (جامع الأصول ٩/ ١٩٩).
(٣) أصول البزدوي ٣/ ٩٢٤
[ ١ / ١١٨ ]
وليست كل السنة البيانية صادرة عن اجتهاد. بل إن من المتفق عليه أن جزءًا كبيرًا منها موحىً به، فيدخل في قسم الوحي السابق الذكر. ومنها تبيين جبريل لمواقيت الصلاة.
الثاني: الاجتهاد القياسي، بقياس غير المنصوص على المنصوص، فيلحق الفروع بالأصول بناء على الاشتراك في العلل.
الثالث: الاجتهاد في الأمر الواقع بما يراه دون الرجوع إلى نص معين. وهي المسماة بمسألة التفويض.
ونحن نعود إلى هذه الأنواع، واحدًا واحدًا، فنبين مذاهب العلماء فيها، وأدلة المثبتين والنفاة (١).