جمهور أهل العلم على أن الخبر إن طابقَ الواقع فصِدْق، وإلَّا فكذب، وهذا قول أهل السنة كما في «المصباح» (^٢). وأدلَّته كثيرة، لكن غلب في العرف أن لا يقال لمن كذبَ خطأً: «كذبَ فلان»، بل يقال: «أخطأ فلان» أو «غَلِط فلان»، إلَّا أن تُقصَد نسبتُه [ص ٣٥] إلى التقصير زجرًا له عن مثل ذلك، أو يُقصَد تأكيد الحكم ببطلان الخبر، أو يُقصَد إظهار التشنيع على المخبر كفًّا للناس عن اتباعه. وعلى هذه الثلاثة تدور الأمثلة التي ذكرها ابن عبد البر في كتاب «العلم» من إطلاق الكذب على الخطأ.
_________________
(١) لعل «العلم» فاعل، و«الذي» مفعول به، و«عارفًا» حال من الذي.
(٢) «المصباح المنير» (كذب).
[ ١٩ / ٢٠٦ ]