أجمع أهل العلم على أنه لابدَّ للمجاز من قرينة، فمنهم من قال: إنها ركن كالبيانيين، ومنهم من قال: شرط، ونُسِب هذا إلى الأصوليين. وأجمعوا أنه إذا لم تكن هناك قرينة فالكلام على حقيقته، فإن كان معناه الحقيقي مخالفًا للواقع فهو كذب. ومن الناس مَن يشترط في تسميته كذبًا أن لا يكون المتكلم مخطئًا يعتقد أنه واقع.
واعلم أنه إذا دلّ الخبر بظاهره على معنى، وكان هناك دليلٌ يخالف ذاك الظاهر، فذاك على أوجه:
الأول: أن (^١)
_________________
(١) يوجد بعده بياض في الصفحة. والكلام غير متصل بما بعدها.
[ ١٩ / ٢١٢ ]