يقول الأصوليون في تعريف الظاهر: «ما دلّ دلالة ظنية» (^٣)، ويمثلون له بالكلمة يكون ظاهرها هو معناها الحقيقي لغة أو عرفًا أو شرعًا، ومن ذلك الكلمة العامة في معناها الشمولي.
ثم عرَّفوا التأويل بأنه «حمل الظاهر على المحتمل المرجوح»، يعنون
_________________
(١) البخاري (٧١٦٩) ومسلم (١٧١٣).
(٢) انظر «صحيح البخاري» (٤٤٢٨).
(٣) «شرح جمع الجوامع» للمحلي (٢/ ٥٢).
[ ١٩ / ٢٨٦ ]
اللفظ الذي له معنى ظاهر على معنى آخر يحتمله احتمالًا ضعيفًا.
قالوا (^١): «فإن حُمِل لدليلٍ فصحيح، أو لما يُظنُّ دليلًا ففاسد، أو لا لشيء فلعب». وكلامهم صحيح في نفسه، ولكن فيه إيهامٌ تركَ للمبطلين مجالًا رحبًا؛ فلذلك آثرت مخالفتهم في التعبير، فأقول:
ينبغي أن يكون البحث عن الكلام لا عن الكلمة، وعليه فالظاهر هو المعنى الذي يدل عليه الكلام مع ملاحظة القرائن الصحيحة دلالة راجحة. ومدار التحقيق على بيان القرائن الصحيحة.