فصل: طرق ثبوت الْعَدَالَةِ
وَإِذْ قَدْ تَقَرَّرَ لَكَ أَنَّ الْعَدَالَةَ شَرْطٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا، وَأَقْوَى الطُّرُقِ الْمُفِيدَةِ لِثُبُوتِهَا: الِاخْتِبَارُ في الأحوال بطول الصحابة وَالْمُعَاشَرَةِ وَالْمُعَامَلَةِ، فَإِذَا لَمْ يَعْثُرْ عَلَيْهِ "عَلَى"* فِعْلِ كَبِيرَةٍ، وَلَا عَلَى مَا يَقْتَضِي التَّهَاوُنَ بالدين والتساهل في الرواية،
_________________
(١) * ما بين قوسين ساقط من "أ".
[ ١ / ١٧٧ ]
فَهُوَ ثِقَةٌ، وَإِلَّا فَلَا.
ثُمَّ التَّزْكِيَةُ، وَهِيَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ بِخَبَرِ عَدْلَيْنِ مَعَ ذِكْرِ السَّبَبِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ تَعْدِيلٌ أَوْ بِدُونِ ذِكْرِهِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى قَبُولِهِ، وَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ: هُوَ عَدْلٌ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ "هُوَ"* عَدْلٌ رَضِيٌّ، وَلَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا بَلْ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ عَلَى مَا يُفِيدُ مُفَادَ أَحَدِهِمَا يَكْفِي عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ الْإِجْمَالَ، وَأَمَّا التَّعْدِيلُ مِنْ وَاحِدٍ فَقَطْ، فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، قَالَ الْأَبْيَارِيُّ: وَهُوَ قِيَاسُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ.
قَالَ الْقَاضِي: وَالَّذِي يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ وُجُوبَ قَبُولِ كُلِّ عَدْلٍ مَرْضِيٍّ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أَوْ عَبْدًا، شَاهِدًا أَوْ مُخْبِرًا، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ اثْنَانِ، وَيَكْفِي فِي الرِّوَايَةِ وَاحِدٌ كَمَا يَكْفِي فِي الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْفَرْعَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ كَمَا حَكَاهُ الْآمِدِيُّ وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي اخْتَارَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي جَرْحِ رُوَاتِهِ وَلَا فِي تَعْدِيلِهِمْ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ وَأَطْلَقَ فِي الْمَحْصُولِ قَبُولَ تَزْكِيَةِ الْمَرْأَةِ، وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ النِّسَاءُ فِي التَّعْدِيلِ لَا فِي الشَّهَادَةِ وَلَا فِي الرِّوَايَةِ ثم اختار قبول "قولها"** لها فِيهِمَا كَمَا "تُقْبَلُ"***رِوَايَتُهَا وَشَهَادَتُهَا انْتَهَى.
وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ هَذَا بِكَوْنِهَا مِمَّنْ "يَتَمَكَّنُ"**** من اختيار أَحْوَالِ مَنْ زَكَّتْهُ، كَأَنْ تَكُونَ مِمَّنْ تَجُوزُ لَهَا مُصَاحَبَتُهُ وَالِاطِّلَاعُ عَلَى أَحْوَالِهِ أَوْ يَكُونَ الذي وقعت تزيكة المرأة له "امْرَأَةً"***** مِثْلَهَا، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا سُؤَالُهُ ﷺ لِلْجَارِيَةِ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ عَنْ حَالِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ١.
وَقَدْ تَكُونُ التَّزْكِيَةُ بِأَنْ يحكم حاكم بشاهدته، كَذَا قَالَ الْجُوَيْنِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ الْقَاضِيَ: وَهُوَ أَقْوَى مِنْ تَزْكِيَتِهِ بِاللَّفْظِ. وحكى الصفي الهندي الاتفاق على هذا،
_________________
(١) * في "أ": هذا. ** في "أ": قومه لها. *** في "أ": يقبل. **** في "أ": تمكن. ***** في "أ": له مثلها. ١ أخرجه البخاري في الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضًا "٢٦٦١". ومسلم في التوبة، باب حديث الإفك "٢٧٧٠". وأبو يعلى في مسنده "٤٩٢٧". وعبد الرزاق في المصنف "٩٧٤٨". وابن حبان في صحيحه "٤٢١٢". والطبراني في المعجم الكبير "٢٣/ ١٣٤".
[ ١ / ١٧٨ ]
قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِشَهَادَتِهِ إِلَّا وَهُوَ عَدْلٌ عِنْدَهُ، وَقَيَّدَهُ الْآمِدِيُّ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَاكِمُ مِمَّنْ يَرَى قَبُولَ الْفَاسِقِ الَّذِي لَا يَكْذِبُ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَهَذَا إِذَا مَنَعْنَا حُكْمَ الْحَاكِمِ بِعِلْمِهِ أَمَّا إِذَا أجزناه فعمله بِالشَّهَادَةِ ظَاهِرًا يَقُومُ مَعَهُ احْتِمَالُ أَنَّهُ حَكَمَ بِعِلْمِهِ بَاطِنًا.
وَمِنْ طُرُقِ التَّزْكِيَةِ الِاسْتِفَاضَةُ فِيمَنِ اشْتُهِرَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَشَاعَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِالثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْفِي.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، وَمِمَّنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْخَطِيبُ "وَنَقَلَهُ عَنْ"* مَالِكٍ، وَشُعْبَةَ، وَالسُّفْيَانَيْنِ١، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ٢ وَغَيْرِهِمْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: الشَّاهِدُ وَالْمُخْبِرُ إِنَّمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى التَّزْكِيَةِ مَتَى لَمْ يَكُونَا مشهورين بالعدالة "الرضا"** وكأن أمرهما متشكلًا مُلْتَبِسًا، وَصَرَّحَ بِأَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ أَقْوَى مِنْ "تَزْكِيَةِ"*** الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفُ الْعِنَايَةِ بِهِ، فَهُوَ عَدْلٌ مَحْمُولٌ فِي أَمْرِهِ عَلَى الْعَدَالَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ جرحه لقوله ﷺ: "يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ" ٣، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "ضُعَفَائِهِ"٤ مِنْ جِهَةِ ابْنِ رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ٥ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرحمن العذري٦ وقال: لا
_________________
(١) * في "أ": ومثله بنحو مالك. ** ما بين قوسين ساقط من "أ". *** في "أ": تقويه. ١ وهما سفيان الثوري الذي تقدمت ترجمته في الصفحة "١٤١"، وسفيان بن عيينة الذي تقدمت ترجمته في الصفحة "١٦٧". ٢ وهو الإمام علي بن المدني بن عبد الله، أبو الحسن، أحد الأعلام، الحافظ، سمع من حماد بن زيد، قال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند ابن المديني، وقال ابن مهدي: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين هـ، ا. هـ. سير أعلام النبلاء "١١/ ٤١"، شذرات الذهب "٢/ ٨١"، تهذيب التهذيب "٧/ ٣٤٩". ٣ أخرجه البزار في كتاب العلم برقم "٨٦" وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر ﵄ "٦٠١". ٤ هو محمد بن عمرو بن موسى، العقيلي، الإمام الحافظ، الناقد، أبو جعفر، كان جليل القدر، عظيم الخطر، كان كثير التصانيف، من آثاره:"كتاب الضعفاء"، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة هـ، ا. هـ. سير أعلام النبلاء "١٥/ ٢٣٦"، تذكرة الحفاظ "٣/ ٨٣٣". ٥ هو معان بن رفاعة، السلامي، الدمشقي، وقيل الحمصي، وثقه ابن المديني، وقال الجوزجاني: ليس بحجة، وهو صاحب حديث ليس بمتقن. ا. هـ. روى عن إبراهيم العذري وعن الخراساني. ا. هـ. تهذيب التهذيب "١٠/ ١٨٢"، الكامل في الضعفاء "٦/ ٣٢٨"، ميزان الاعتدال "٤/ ١٣٤". ٦ تابعي مقل في الرواية، قال صاحب لسان الميزان: ما علمته واهيًا، أرسل حديث: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله". وذكره باسم العبدي. ا. هـ. ميزان الاعتدال "١/ ٤٥".
[ ١ / ١٧٩ ]
يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضِلٌ ضَعِيفٌ وَإِبْرَاهِيمُ قَالَ فِيهِ الْقَطَّانُ لَا نَعْرِفُهُ أَلْبَتَّةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرِ هَذَا وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ "الْعِلَلِ"١: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. فَقِيلَ لَهُ: تَرَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ؟ فَقَالَ: لَا هُوَ صَحِيحٌ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَفِيمَا قَالَهُ اتِّسَاعٌ غَيْرُ مَرْضِيٍّ.
وَمِنْ طُرُقِ التَّزْكِيَةِ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الرَّاوِي حَكَاهُ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَنَقَلَ فِيهِ الْآمِدِيُّ الِاتِّفَاقَ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ الْقَاضِي فِي "التَّقْرِيبِ"* وَالْغَزَالِيُّ فِي الْمَنْخُولِ.
وَقَالَ الْجُوَيْنِيُّ فِيهِ أَقْوَالٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَعْدِيلٌ له.
والثاني: أن لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ.
وَالثَّالِثُ: قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَ أَنَّهُ عَمِلَ بِدَلِيلٍ آخَرَ. وَوَافَقَ "عَمُلُهُ"** الْخَبَرَ الَّذِي رَوَاهُ فَعَمِلَهُ لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمْكِنَ تَجْوِيزُ أَنَّهُ عَمِلَ بِدَلِيلٍ آخَرَ فَهُوَ تَعْدِيلٌ، وَاخْتَارَ هَذَا الْقَاضِي فِي التَّقْرِيبِ.
قَالَ وَفَرَّقَ بَيْنَ قَوْلِنَا عَمَلٌ بِالْخَبَرِ وَبَيْنَ قولنا "عمل"*** بِمُوجِبِ الْخَبَرِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُسْتَنَدُهُ وَالثَّانِي لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ لِدَلِيلٍ آخَرَ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: إِنْ أَمْكَنَ حمله عَمَلِهِ"**** عَلَى الِاحْتِيَاطِ فَلَيْسَ بِتَعْدِيلٍ وَإِلَّا فَهُوَ تَعْدِيلٌ، وَكَذَا قَالَ الْكِيَا الطَّبَرِيُّ وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنْ لَا يُوجَدَ مَا يُقَوِّي ذَلِكَ الْخَبَرَ، فَإِنْ وُجِدَ مَا يُقَوِّيهِ مِنْ عُمُومٍ أَوْ قِيَاسٍ وَعَلِمْنَا أَنَّ الْعَمَلَ بِخَبَرِهِ لَمْ يَكُنْ لِاعْتِضَادِهِ بِذَلِكَ فَلَيْسَ بِتَعْدِيلٍ.
وَمِنْ طريقة التَّزْكِيَةِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَنْ عُرِفَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ كيحيى بن
_________________
(١) * ما بين قوسين ساقط من "أ". ** في "أ": عليه. *** ما بين قوسين ساقط من "أ". **** في "أ": حمله على. ١ هو أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر البغدادي الخلال، الإمام العلامة الحافظ الفقيه، ولد سنة أربع وثلاثين ومائة هـ، من آثاره: "الجامع في الفقه" "العلل" "السنة وألفاظ أحمد والدليل على ذلك من الأحاديث"، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة هـ، وهو شيخ الحنابلة. ا. هـ. سير أعلام النبلاء "١٤/ ٢٩٧"، شذرات الذهب "٢/ ٢٦١"، الأعلام "١/ ٢٠٦".
[ ١ / ١٨٠ ]
سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ فَإِنَّ ذَلِكَ تَعْدِيلٌ كَمَا اخْتَارَهُ الْجُوَيْنِيُّ، وَابْنُ الْقُشَيْرِيِّ وَالْغَزَالِيُّ، وَالْآمِدِيُّ وَالصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هُوَ قَوْلُ "الْحُذَّاقِ"*، وَلَا بُدَّ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مِنْ أَنْ يَظْهَرَ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ ظُهُورًا بَيِّنًا إِمَّا بِتَصْرِيحِهِ بِذَلِكَ أَوْ بِتَتَبُّعِ عَادَتِهِ بِحَيْثُ لَا تَخْتَلِفُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ ظُهُورًا بَيِّنًا فَلَيْسَ بِتَعْدِيلٍ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْحُفَّاظِ يَرْوُونَ أَحَادِيثَ الضُّعَفَاءِ لِلِاعْتِبَارِ وَلِبَيَانِ حَالِهَا، وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْلُهُمْ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَوْلُهُمْ: رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَوْ أَحَدُهُمَا.
_________________
(١) * في "أ": الحذق.
[ ١ / ١٨١ ]