نظرة على كتب الْمذَاهب الْفِقْهِيَّة وسير الْأَئِمَّة المتبوعين وكتابات عُلَمَاء الْمذَاهب لتقويم مذاهبهم وترجيحها على الْمذَاهب الْأُخْرَى تكشف مَا بَينهَا من أحقاد متأصلة واتهامات متبادلة وحروب متطاولة وهجمات عنيفة حَتَّى على الْأَئِمَّة وَحط أقدارهم وتسفيه آرائهم مَا يَجْعَل الْإِنْسَان الْمُسلم الْمنصف الْعَادِل يتَيَقَّن أَن قَول مقلدة الْمذَاهب الشَّائِع بَينهم إِن الْمذَاهب كلهَا حق وعَلى الصَّوَاب من الدعاوي الْمُجَرَّدَة الَّتِي لَا دَلِيل عَلَيْهَا وَالْوَاقِع التأريخي يصدق ذَلِك مُنْذُ نشوء التعصب الْأَعْمَى للمذاهب حَتَّى يَوْمنَا هَذَا وإليكم بعض الْأَدِلَّة على مَا قُلْنَاهُ على سَبِيل الْمِثَال لَا الْحصْر