مَاتَ ﵀ بِصَنْعَاء فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة وَدفن بالحوطة الَّتِي فِي الْجنُوب الغربي من مَنَارَة مَسْجِد الْمدرسَة المنسوبة للْإِمَام شرف الدّين بِأَعْلَى صنعاء وَقد رثاه جمَاعَة من أكَابِر الْعلمَاء فِي عصره مِنْهُم السَّيِّد مُحَمَّد بن هَاشم الشَّامي الحسني الصَّنْعَانِيّ وَضمن قصيدته تأريخ وَفَاته مُحَمَّد فِي جنَّات الْخلد قد وصلا ١١٨٢ هـ ﵀ رَحْمَة وَاسِعَة ونفع بِعِلْمِهِ وأجزل لَهُ المثوبة على إِقَامَته السّنة النَّبَوِيَّة وَنَصره لَهَا ودفاعه عَنْهَا وَأَعْلَى درجاته فِي الصَّالِحين
كتَابنَا هَذَا هَذَا الْكتاب دراسة علمية جادة فِي إِثْبَات أَن الحكم على الحَدِيث من حَيْثُ الصِّحَّة والضعف فِي الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة مستعينا بأقوال عُلَمَاء الْجرْح وَالتَّعْدِيل لَيْسَ تقليدا لَهُم بل هُوَ اجْتِهَاد لَا يخْتَلف عَن الِاجْتِهَاد فِي الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة وَأَن الِاجْتِهَاد الْآن فِي أَي مجَال من المجالات أيسر بِكَثِير من الِاجْتِهَاد فِي العصور
[ ٦٦ ]
الْمُتَقَدّمَة وَذَلِكَ لتوفر أدوات الِاجْتِهَاد من مصَادر التَّفْسِير والْحَدِيث ومراجع الْفِقْه الإسلامي فِي كل مَكَان وبأدنى جهد وَأَقل وَقت إِن الْعَلامَة الْمُؤلف قد مكنته مقدرته العلمية من إِثْبَات هَذَا وَذَاكَ بِكُل دقة ومهارة وكفاءة وجدارة وإتماما للفائدة بَين شُرُوط الِاجْتِهَاد بالاختصار وَكَذَا ذكر مَا يدل على تَعْظِيم الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ من أَئِمَّة الدّين للسّنة النَّبَوِيَّة من أَقْوَالهم فِي التحاكم إِلَيْهَا وَفِي آخر الْكتاب تنَاول بعض شُبُهَات المقلدين بِالرَّدِّ عَلَيْهَا ردا علميا مفحما فجزاه الله خيرا