وبعد هذه الاستدلالات التي مرجعها النقل، يأتي دور الاستدلال بالنظر والاعتبار والقياس الصحيح (٨) والمعقول، وهذا هو النوع الرابع من الرأي المحمود عنده، شريطة أن ينظر صاحبه إلى "أقرب ذلك من كتاب اللَّه وسنة رسوله -ﷺ-، وأقضية أصحابه، فهذا هو الرأي الذي سوَّغه الصحابة واستعملوه،
_________________
(١) انظر: "إعلام الموقعين" (٤/ ٥٤٨ - ٥٥٦، و٥/ ٥ - ١٦).
(٢) "إعلام الموقعين" (١/ ١٤٩ - ١٥٠ و٥/ ٣٠ - ٣٦) وقارنه بـ "مختصر الصواعق" (٢/ ٣٤٠).
(٣) "إعلام الموقعين" (٤/ ٥٤٤).
(٤) "إعلام الموقعين" (٥/ ٣٨).
(٥) "إعلام الموقعين" (٥/ ٣٨).
(٦) "إعلام الموقعين" (١/ ١٤٩).
(٧) هو شرف الدين عبد العظيم في كتابه "ابن قيم الجوزية" (٢٧٦ - ٢٧٨).
(٨) انظر لزامًا ما قدمناه عن (القياس) تحت (موضوع الكتاب ومباحثه).
[ ١ / ١٧٤ ]
وأقرّ بعضُهم بعضًا عليه" (١).
ومن الأمور المهمة التي قعّدها ابن القيم وركز عليها: استدلاله بالعرف، وسيأتي هذا قريبًا عند كلامنا على الاستنباط ووجوه الاستدلال.