وتكلم المصنف على حجية (الاستصحاب) في معرض رده على القائلين بنفي القياس. وقرر أن هؤلاء أخذوا بالاستصحاب على وجه مبالغ فيه، وبيّن أنه على أقسام (١):
الأول: استصحاب البراءة الأصلية.
الثاني: استصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه.
الثالث: استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع.
وذكر الخلاف في القسم الثالث على قولين، ومثّل على جميع هذه الأقسام (٢)، وقرر أن الاستصحاب حجة ودليل ضعيف يدفع بالأدلة الشرعية: بالعموم والمفهوم، والقياس (٣)، ويؤخذ به حيث لا دليل، وتنبني عليه مبادئ وقواعد فقهية، مثل: (اليقين لا يزول بالشك) (٤) و(الأصل بقاء ما كان على ما كان) (٥).