اعتمد المصنف في كتابه هذا على "السنن" كثيرًا، وأجمل في العزو إليها تارة، وفصّل أخرى، فذكرها هكذا "السنن" في مواطن، هي: (١/ ٦٨ و٢/ ١١١، ٢٢٩، ٢٩٨، و٣/ ٨٣، ١٨٥، ٢٢٨، ٢٨٦، ٢٩٥، ٣٢٩، ٣٦٥، ٥٣٧، و٤/ ٨٧، ٣٧٤، ٤١٣، ٤٦٣، و٥/ ٢٤٣، ٤١١، ٤١٢، ٤١٥، ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٧، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٤٤، ٤٥٢، ٤٧٣، ٤٧٨، ٥١٠، ٥٥٢، ٥٥٥، ٥٨١، ٥٨٣).
وذكرها بقوله في (١/ ٧١ و٢/ ٣٨٢): "وفي "السنن الأربعة". . . "، "وروى أهل "السنن الأربعة". . . ".
وأما المواطن التي فصَّل فيها، فهى كثيرة، ومدار الأحاديث عليها، وهذه هي عناوين "السنن" التي صرح بها:
- "سنن أبي داود"، نقل منه وسماه في (١/ ٦٩، ٧٢، ١٨١، و٢/ ٧١، ٧٧، ٧٨، ١٠٩، ١١٠، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٩٨، ٣١٦، ٣٣٠، ٣٨٠، ٣٨٧ و٣/ ١٧٣، ٢٠٤، ٢١٣، ٢١٥، ٢٧٧، ٣٧٨، ٣٨٢، ٤١٤، و٤/ ٤٥٥ و٥/ ٤٨٠).
وأما المواطن لم يصرح باسم "السنن"، واكتفى بعزو الحديث لصاحبها فكثيرة جدًّا، تطلب من فهرس الأعلام (١) في المجلد الأخير الخاص بالفهارس، واللَّه الموفق.
ومن الجدير بالذكر هنا الأمور الآتية:
أولًا: احتج المصنف ببعض تبويباته، فقال في (١/ ١٨٦) مثلًا: "ولهذا كان من تراجم بعض الأئمة على حديثه: (الحكم بشهادة الشاهد الواحد إذا عُرِف صدقه) " قلت: وهذا في "سنن أبي داود" في (كتاب الأقضية) (٣/ ٣٠٨).
ثانيًا: ذكر في بعض المواطن الحديث بسند أبي داود، وذكر كلامه في الاختلاف عليه، انظر مثلًا (٢/ ٣١٦ - ٣١٧ و٣/ ١٩٢، ٣٠٢).
ثالثًا: حكم على أسانيد أبي داود بالصحة تارة، كما في (٢/ ٣٨٧) ويصححها بشواهدها تارة كما في (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٤، ٢٩٩ و٤/ ٨٤ - ٨٥) ويحسنها تارة كما في (٤/ ٧٨) ويضعّفها تارة كما في (٣/ ١٩٣).
_________________
(١) مع مراعاة أن المصنف ينقل عن "مسائل أبي داود" لأحمد أيضًا كما سبق بيانه تحت (كتب الإمام أحمد)، ومواطن النقل منها في الفهرس المذكور مدموجة مع "السنن".
[ ١ / ١٣٠ ]
رابعًا: كان في بعض الأحايين يعزو الحديث و"السنن" ويورد لفظ أبي داود، كما في (٤/ ٤٦٣) مثلًا، ويصحح ألفاظه في بعض المواطن، كما في (٢/ ٧٧) ويعتني بها كما في (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ و٥/ ٢٨٤، ٣١٨).
خامسًا: نقل عنه تفسير بعض غريب الحديث، كما في (٤/ ٤٥٥).
سادسًا: هنالك أحاديث معزوة لـ"السنن" هذه، وهي ليست في مطبوعها وبعضها فيه، ولكنها عند البخاري أو مسلم، كما سيأتي التنبيه عليه قريبًا تحت عنوان (ملاحظاتي على مادة المصنف الحديثية).
- "جامع الترمذي"، نقل منه المصنف في مواطن وأكثر، وهذه التي صرح باسم الكتاب فيها (٢/ ١٨٢، ٣٦٥، و٣/ ٢٠٠، ٤١٢، ٤١٦، و٤/ ٤٦٣).
وهنالك نقولات عديدة جدًّا، عزاها المصنف للترمذي ولم يسمّ كتابه، تراها في الكشف عن (الترمذي) في (فهرس الأعلام) من (المجلد الأخير) الخاص بالفهارس، واللَّه الهادي للصالحات.
ومن الجدير بالذكر أمور:
أولًا: اعتمد عليه في الحكم على بعقر الأحاديث، وأحال أحيانًا على كلامه أو على نقله عن شيخه البخاري أو على كليهما، كما تراه في (٢/ ١٨١ - ١٨٢، ٢٩٩، ٣٦٥ - ٣٦٦، ٣٧٩ - ٣٨٠، و٣/ ١٧٤ - ١٧٥، ٤١٣، و٥/ ٥، ٩ - ١٠، ٢٤٣، ٣٢٤، ٤٣٢، ٤٣٦، ٤٤٤، ٤٥٤، ٤٧٤، ٤٩٢، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٥٣، ٥٦٢، ٥٨٦، ٥٨٧، ٥٩٥، ٥٩٧).
ثانيًا: اعتمدنا على "جامع الترمذي" في إثبات نقص وقع في جميع النسخ المطبوعة من كتابنا هذا، كما تراه -مثلًا- في (٢/ ٣٦٥).
ثالثًا: تكلم على أسانيد بعض الأحاديث التي نقلها من هذا الكتاب، وذكر الاختلاف فيها على الرواة، ونقدها، كما تراه في (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، وحكم عليها بالتصحيح، كما في (٢/ ٣٧٩ و٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤ و٥/ ٥٣٧ - ٥٣٨)، وبالتحسين كما في (٥/ ٣٧٤، ٤٩٦)، وبالتضعيف كما في (٣/ ١٧٤، ٤١٦ و٥/ ٣٥٨).
رابعًا: قرن في كثير من الأحاديث عزو الحديث لأحمد مع الترمذي، كما تراه في (١/ ١٢٠، ٢٣٢، ٤٠٧ و٢/ ٤٥١ و٣/ ٤١٤، و٥/ ٤٣٢، ٤٤٨، ٥٥٣)، بل قرن حكمهما على إسناد، فإنهما يصححان مثله، انظر (٥/ ٤٦٠).
[ ١ / ١٣١ ]
خامسًا: شرح المصنف غريب بعض الأحاديث التي عزاها للترمذي، انظر -على سبيل المثال-: (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥).
سادسًا: عزى المصنف بعض الأحاديث للترمذي، وهي في "جامعه" بلفظ آخر، انظر مثلًا: (٢/ ٣٦٥ و٥/ ٣٨٩).
سابعًا: وأخيرًا: إن تسمية المصنف لكتاب الترمذي "الجامع" هو أدق من تسميته بـ "السنن" إذ مادته أوسع من الأحكام الفقهية.
- "سنن النسائي"، نقل المصنف من "السنن الصغرى" المسمى بـ "المجتبى" و"السنن الكبرى" كلاهما للنسائي، واكتفى بقوله "في "سنن النسائي"" أو "ذكره النسائي في "سننه"" ونحو ذلك، كما تراه في (٢/ ٧١، ٣٨٤ و٩/ ٢٠٣، ٣٤٧، ٣٤٩، ٤١٢، ٤١٣).
أما مجرد عزو الحديث للنسائى فقط دون ذكر اسمه: "سننه" فهذا كثير، يطلب من مجلد الفهارس (١).
وبعض نقولات المصنف في "سننه الكبرى" كما تراه في (٣/ ٣٤٧ و٤/ ٣١٤).
وحكم المصنف على أحاديث النسائي، وصرح بصحتها: فقال مثلًا في (٢/ ٣٧٩): "صحيح"، وفي (٢/ ٣٨٤): "على شرط مسلم"، وفي (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨): "ليس فيه بحمد اللَّه إشكال"، وتعقّب حكمه في (٢/ ٢٦٤).
وقال في (٢/ ٣٤٧): "رُوِّينا (٢) في "سنن النسائي". . . ".
ونقل في (١/ ١٨٨) على إثر حديث، قال: "ولهذا كان من تراجم الأئمة على هذا الحديث. . . " وأورد ترجمة النسائي عليه، ثم قال (١/ ١٨٩): "ثم ترجم عليه ترجمة أخرى أحسن من هذه وأفقه" وذكر ترجمة أخرى له، وقال: "فهكذا يكون فهم الأئمة من النصوص واستنباط الأحكام التي تشهد العقولُ والفطر بها منها ولعمر اللَّه! إن هذا هو العلم النافع، لا خرص الآراء، وتخمين الظنون".
_________________
(١) عند (النسائي) في (فهرس الأعلام).
(٢) ضبطها هكذا (رُوِّينا) مبنية للمجهول هذا هو الراجح، ونصره جماعة، وضَّح ذلك عبد الغني النابلسي في رسالته "إيضاح ما لدينا في ضبط كلمة روينا"، وهي برمتها في هامش من تعليقي على "تعظيم الفتيا" لابن الجوزي، وهو مطبوع، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
[ ١ / ١٣٢ ]
وذكر أيضًا في (٣/ ٣٥٠) ترجمة للنسائي على حديث، وصرح بأنها له، وهي في "سننه الكبرى" (٤/ ٣١٤).
ومن الجدير بالذكر أنه عزى بعض الأحاديث للنسائي وهو في "صحيح مسلم"، كما تراه في (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وكذلك فعل في حديث آخر وهو في البخاري، كما تراه في (٥/ ٣١١) وساق لفظ النسائي في (٥/ ٤٩٢) وعزاه لأبي داود، وعزى حديثًا للنسائي لم أجده فيه! كما في (٥/ ٥٩٤).
- "سنن ابن ماجه"، نقل منه وصرح باسمه في (٢/ ٧١، ٣٠١، ٣٧٩، ٣٨١، ٣٨٤، و٣/ ٤١٤، ٤١٦، ٤٢٠، ٥٢٨ و٤/ ٨٧، ٤٥٨، و٥/ ١٥٥).
وفي الكتاب نقولات عديدة منه، اكتفى المصنف بعزوها لصاحبها، تطلب من المجلد الخاص بالفهارس (١).
ولم تسلم بعض الأحاديث فيه من نقدات المصنف، فقد حكم بنكارة بعض الألفاظ، على الرغم من إيراد ابن ماجه لها بإسناد مشهور، كما تراه في (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وتردد في تضعيف بعضها كما في (٣/ ٤٢٠) ويورد شواهد لبعضها، كما في (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩).
وصحح أسانيد بعض الأحاديث فيه، كما تراه في (٢/ ٣٧٩، ٣٨١ - ٣٨٢)، وحسّن بعضها كما في (٤/ ٨٧)، وقال عن بعضها كما في (٢/ ٣٨٤): "رجال هذا الإسناد محتج بهم في "الصحيح"" ورَدَّ تضعيف بعض العلماء لبعض الأحاديث فيه، انظر -مثلًا-: (٣/ ٤١٦ - ٤١٩).
وهنالك أحاديث في هذه "السنن" لم يعزها المصنف لها وعزاها لمصدر أبعد، كالبيهقي مثلًا، كما في (٣/ ٢٧٦)، ورأيت في نسخ كتابنا الخطية ومطبوعاته أحاديث معزوة لابن ماجه، وهي ليست في مطبوع "سننه" كما في (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢).
- "سنن الدَّارمي"، نقل منه المصنف وسماه في (٢/ ١٥٨): "صحيح الدارمي" (٢).
- "سنن سعيد بن منصور"، نقل منه المصنف وسماه في (٣/ ٣٤١، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٢١، و٤/ ٨٨، ٨٩)، ونقل عن صاحبه دون التصريح باسم كتابه في (١/ ١٠٦، ٤٦٨ و٢/ ٢٥٦، ٣٨٨، و٣/ ٢٩١ - ٢٩٢، ٣٧٢، ٣٩٥) ولا يبعد عندي
_________________
(١) عند (ابن ماجه) في (فهرس الأعلام).
(٢) في هذا تجوّز لا يخفى! مع التنويه إلى أن النقل نفسه في "صحيح البخاري" أيضًا.
[ ١ / ١٣٣ ]
أن بعض هذه المواطن منقولة بالواسطة، من خلال ابن عبد البر وابن حزم، كما هو موضح في التعليق على المواطن المذكورة.
- "سنن الدارقطني" (١)، نقل منه المصنف وسماه في مواطن، هي (٢/ ٣١٦، ٣١٧، و٣/ ١٩٩، ٢٢٣، ٤١٩، ٤٢٩، و٥/ ٢٨٤).
وأما النقل عن الدارقطني دون التصريح باسم "سننه"، فكثير جدًّا ينظر في (فهرس الأعلام) من المجلد الخاص بالفهرسة، واللَّه الموفق.
وأعلّ المصنف بعض أحاديثه، كما في (٢/ ٣١٦ - ٣١٧) ورجّح الوقف على الرفع، وضعّف بعضها كما في (٣/ ١٤٠ - ١٤٣ و٥/ ٣٠٨) واعتمد في بعض ذلك على قول الدارقطني عليها، وزاد تفصيلًا على قوله، كما تراه (٣/ ١٤٠، ١٧٥، ١٩٢، ١٩٣، ٢٢٣، ٢٣٧، ٢٨٤، ٢٩٩)، واعتمد عليه في توهيم بعض الحفاظ في بعض الألفاظ، انظر (٣/ ٢٧٤).
وينبغي هنا ذكر الأمور الآتية:
أولًا: نقل المصنف من "سنن الدارقطني" في بعض الأحايين بالواسطة (٢)، فنقل مثلًا في (٣/ ٢٣٤): "حديث عطاء بن أبي ميمونة عن أبيه عن الحسن عن سمرة: كان رسول اللَّه -ﷺ- يسلم مرة واحدة. . . " قال: "رواه الدارقطني" وهكذا وقع في "الأحكام الوسطى" (٢/ ٢١٧) لعبد الحق الإشبيلي بإسقاط (روح بن) قبل (عطاء بن أبي ميمونة) كما هو في "سنن الدارقطني" (٣) (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) أو رقم (١٣٣٨ - بتحقيقي)، فتابع المصنِّفُ عبدَ الحق في هذا الإسقاط، وتعقب عبدَ الحق ابنُ القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢/ ٢٢).
ثانيًا: حكم المصنف على بعض أسانيده بالصحة، كما في (٥/ ٣١٠) أو
_________________
(١) فرغت من مقابلته على نسخ خطية، وعرض أحاديثه على مظانها وسائر كتب الدارقطني و"إتحاف المهرة" لابن حجر، يسر اللَّه إنجازه على الوجه الذي فيه تدقيق وإفادة، واللَّه الموفق.
(٢) ولا سيما البيهقي في "سننه" و"خلافياته" كما في (٣/ ٤٣٨)، انظر ما قدمناه في أول الكلام على المصادر تحت (كتب البيهقي)، وكذلك بواسطة ابن بزيزة في "شرح أحكام عبد الحق" كما صرح المصنف به في (٣/ ٤٢٩).
(٣) وكذلك في "التحقيق" لابن الجوزي (٢/ ٣٦١ رقم ٦٢٣) من طريق الدارقطني بإثبات (روح بن).
[ ١ / ١٣٤ ]
الحسن كما في (٥/ ٣١٢)، ونقل ذلك عنه، قال في (٥/ ٣٢٥) على إثر حديث: "قال الدارقطني: رجال إسناده كلهم ثقات".
ثالثًا: لم يكن دقيقًا في بعض هذه الأحكام، كما تراه في التعليق على (٥/ ٣١٢).
- "سنن البيهقي"، مضى الكلام عليه في أول الكلام على موارد المصنف، تحت (كتب البيهقي).
- "سنن الأثرم" (١)، نقل منه أثرًا طويلًا، وصرح باسمه في (٣/ ٤٣٦) وفي الكتاب نقولات عديدة عن الأثرم، هي في "مسائله للإمام أحمد" كما سبق توضيحه.