قرر ابن القيم أن العمل بالسنة والرجوع إليها أمر واجب كالقرآن، فقال عنها: "وهي في وجوب اتباعها وتحكيمها والتحاكم إليها ثانية الكتاب، وليس لأحد من المسلمين العدول عنها ما وجد إليها سبيلًا"، وقال في مسألة: "وقد دلت السنة الصحيحة الصريحة على ذلك، فلا عبرة بخلاف من خالفها" (٦)، وقال: "وهذا صحيح بلا تردد" (٧)، بل يرى أن الرد إليها من موجبات الإيمان
_________________
(١) "إعلام الموقعين" (٣/ ٨٤).
(٢) انظر تخريجه في التعليق على (٣/ ٨٣).
(٣) ذكر الشافعي في "الرسالة" (٢١ - ٢٢) خمسة وجوه، وانظر: "المستصفى" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، و"دراسات أصولية في السنة" (٤٩ - ٥٠).
(٤) انظرها (٣/ ٩٨).
(٥) "إعلام الموقعين" (٣/ ٨٤).
(٦) "إعلام الموقعين" (٢/ ٨٧).
(٧) "إعلام الموقعين" (٢/ ٣٨٢).
[ ١ / ١٦٧ ]
ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان (١)، واستدل على حجيتها بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة، ولا سيما المتبوعين منهم، وصار كلامه مرجعًا لمن ألّف في ذلك (٢).