نقل المصنف من بعض كتب (أحاديث الأحكام)، وهذا ما صرح به منها:
- "الأحكام" (٢) لأبي عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي، المعروف بـ "ضياء الدين" (ت ٦٤٣ هـ)، نقل منه في (٥/ ٤٢٢)، قال بعد أن ذكر حديثًا: "ذكره أبو عبد اللَّه المقدسي في "أحكامه"".
- "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي، نقل منه بعض الأحاديث والآثار (٣)، وسيأتي بيان ذلك في:
- "شرح أحكام عبد الحق"، ذكره المصنف بهذا العنوان مرات، وسمى مؤلفه، ابن بزيزة، قال في (٢/ ٣٦٣)، ونقل عنه نصًا في مسألة (الحلف بالطلاق) وأنه لا يلزم، وقال عن هذا المذهب: "صحيح عن علي ولا يعرف له في الصحابة مخالف" وقال بعده مباشرة:
"ذكره ابن بَزيزة في "شرح أحكام عبد الحق الإشبيلي"، فاجتهد خصومه في الرد عليه بكل ممكن، وكان حاصل ما ردوا به قولَه أربعة أشياء: أحدهما -وهو عمدة القوم- أنه خلاف مرسوم السلطان، والثاني: أنه خلاف الأئمة الأربعة، والثالث: أنه خلاف القياس على الشرط والجزاء المقصودين كقوله: "إن أبرأتِنِي فأنتِ طالق" ففعلَتْ، والرابع: أن العمل قد استمر على خلاف هذا القول، فلا يلتفت إليه، فنقَضَ -يريد ابن تيمية- حُجَجَهم وأقام نحوًا من ثلاثين دليلًا على صحة هذا القول، وصنَّف في المسألة قريبًا من ألف ورقة، ثم مضى لسبيله راجيًا
_________________
(١) نقل أثرًا لحذيفة، وعزاه للطبراني وأبي نعيم وهو في "صحيح البخاري"!!
(٢) قال ابن رجب: "في عشرين جزءًا في ثلاث مجلدات، يعوز قليلًا"، وأتمه ابن أخيه وتلميذُه محمد بن عبد الرحيم المقدسي (ت ٦٨٨ هـ)، قال ابن طولون: "وتمم تصنيف "الأحكام" الذي خرجه عمه الحافظ ضياء الدين"؛ وللعلامة الفقيه محمد بن أحمد بن عبد الهادي (ت ٧٤٤ هـ): "الأحكام الكبرى المرتبة على أحكام الحافظ الضياء"، كمل منها سبع مجلدات؛ انظر: "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٤٣٧)، "القلائد الجوهرية" (١/ ١٣٥ و٢/ ٣١٤)، "التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين" (٣٢٣ - ٣٢٤).
(٣) انظر ما قدمنا قريبًا عند كلامنا على "سنن الدارقطني"، والتعليق على (٣/ ٢٣٤).
[ ١ / ١٣٧ ]
من اللَّه أجرًا أو أجرين، وهو ومنازعوه يوم القيامة عند ربهم يختصمون".
وأعاد النقل عنه في (٣/ ٤٧١) المسألة نفسها، ولكن زاد ذكر مذهب تاج الدين أبي عبد اللَّه الأرموي في المسألة.
وسمى صاحبه واسم كتابه في (٢/ ٢٠ - ٢١) لما نقل حكم المسألة نفسها منه، قال: "وحكاه أبو القاسم عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن علي التَّميمي المعروف بـ (ابن بَزيرة) في كتابه المسمى بـ "مصالح الأفهام في شرح كتاب الأحكام في باب ترجمته: (الباب الثالث: في حكم اليمين في الطلاق أو الشك فيه): وقد قدمنا في كتاب (الأيمان) (١) اختلاف العلماء في اليمين بالطلاق والعتق والشرط وغير ذلك: هل يلزم أم لا؟ فقال علي بن أبي طالب وشريح وطاوس: لا يلزم من ذلك شيء، ولا يقضى بالطلاق على من حلف به فحنث، ولا يعرف لعلي في ذلك مخالف من الصحابة، قال: وصحح. . . ".
وأعاد نقل مذهب علي في (٤/ ٥٢٠ - ٥٢١) وسمى الكتاب "شرح أحكام عبد الحق" وسمى مصنفه: "أبا القاسم التميمي".