تبيَّن لي أن المصنف -رحمه اللَّه تعالى- يكثر من النقل من "الخلافيات" (٢) للبيهقي، -ولم يسمه (٣) - ويورد كثيرًا من النصوص (الأحاديث والآثار وكلام أئمة الجرح والتعديل) منه، ومن بين ما نقل منه، قوله: "وقد قال الدارقطني: "كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول:. . . " وهذا القول في "الخلافيات" وغيره لعمرو -بفتح العين لا ضمها- ابن علي وهو الفلاس، فتحرفت في نسخة المصنف إلى "عمر بن علي" فظنها المصنف للدارقطني! انظر (٣/ ٢٩٩).
ووقع سقط في جميع طبعات "الإعلام" أثبتناه منه، انظر -مثلًا- (٣/ ٣٠٠).
وهنالك نصوص جهدتُ في البحث عنها، فلم أجدها مسندة إلا فيه: انظر -مثلًا- (٣/ ١٩٤، ١٩٥).
والأدلة على نقل المصنف من "الخلافيات" كثيرة جدًا، وتكاد النصوص التي يسردها في الاحتجاج في كثير من المسائل لا تخرج عما فيه، وإن كان بعضها في "الصحيحين" أو أحدهما، فالمصنف ينقل بفهم وحذق، وعلم ودراية،
_________________
(١) انظر ما سيأتي تحت عنوان: (بين المصنف وشيخه ابن تيمية)، فهناك تفصيل هذا الإجمال.
(٢) فرغت من تحقيق أجزاء منه، وطبع ثلاثة منها، يسر اللَّه إتمامه بخير وعافية.
(٣) ولا ذكر له في "موارد ابن القيم في كتبه"!!
[ ١ / ٨٥ ]
وتنقيح وتحقيق، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولا نطيل بالسرد وإنما نكتفي بالإحالة على ما يلي: (٣/ ١٨٨ - ١٩٧، ٢١٤ - ٢١٩، ٢٢٠ - ٢٢٣، ٢٢٥ - ٢٢٨، ٢٢٨ - ٢٣١، ٢٣١ - ٢٣٩، ٢٧٣ - ٢٧٨، ٢٨٤، ٢٩٣ - ٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٩ - ٣٠١، ٣٠١ - ٣٠٢، ٣٠٣ - ٣٠٤)، وغيرها كثير.
ومن الكتب التي ينقل منها المصنّف، ويكثر: كتب البيهقي الأخرى غير "الخلافيات"، مثل: "السنن الكبرى"، وقد صرح باسمه في ستة مواضع من كتابه هذا، هي (١/ ٧٠، ٧١ و٣/ ١٨١، ١٩٩ و٤/ ٤٥٨، ٤٧٩)، ونقل منه في مواطن عديدة جدًا غير هذه المواطن، وصرح فقط بعزو الكلام للبيهقي، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٧٠، ٧١، ٢٤٠، ٢٤١، و٣/ ١٤٢، ١٧٣، ١٨١، ٢٧٦، ٤٣٨، و٤/ ٤٥٨، ٤٦٠، ٤٧٩، ٤٨١).
ونقل أيضًا من كتابه "معرفة السنن والآثار" إذ وجدتُ أقوالًا معزوة للبيهقي، وهي بالحرف في "المعرفة"، انظر -على سبيل المثال-: (٣/ ١٤٢، ١٧٣، ٢٧٤، ٣٩٢ - ٣٩٤، ٥٠٧، و٤/ ١٩٣).
ونقل أيضًا من كتابه "المدخل إلى السنن الكبرى"، وسماه في مواطن من كتابه هذا، هي: (٣/ ٤١، ٤٣ و٤/ ٥٥١)، ونقل كثيرًا من أقوال الشافعي وأحواله بواسطته، ووقع النقل منه دون تسمية في مواطن، منها: (٢/ ٤٦٩، ٤٧٠، ٣/ ٤١ - ٤٢، ٤٣، ٤٧ و٤/ ٣٨٩، ٥٥٢ - ٥٥٣) وغيرها.
ونقل أيضًا من كتابه "مناقب الشافعي" وصرح باسمه في (٥/ ١١٨٥، وكان قد نقل منه -قبل- في مواطن أخرى، مثل (١/ ١٥٠ و٣/ ٤٠، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٩، ٥١، ٥٢، ٧٣).