سبق بيان نقل المصنف من بعض كتب التراجم والجرح والتعديل، مثل: "مناقب أبي حنيفة"، و"مناقب الشافعي" للبيهقي، و"آداب الشافعي ومناقبه" لابن أبي حاتم، و"الانتقاء" لابن عبد البر، و"طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازي، و"أخبار سحنون بن سعيد" (٣) لمحمد بن الحارث.
وهنالك كتب استخدمها المصنف في الحكم على الرواة جرحًا وتعديلًا، وصرح بأسماء بعضها تارة، ولم يصرح تارة أخرى، من مثل:
- "الكمال في أسماء الرجال" لمحمد بن عبد الواحد المقدسي، نقل عن صاحبه ولم يصرح باسمه في (٣/ ٤١٨).
- "الكامل في الضعفاء" لابن عدي، نقل منه، وصرح باسمه في (٤/ ٤٧٩).
والذي رأيته من خلال عملي في الكتاب أن غير نقل للمصنف في الرواة جرحًا وتعديلًا إنما كان بواسطة:
_________________
(١) إلا من قلّده! وكذلك وقع له مثال آخر في "فوائد حديثية" (ص ١٤٧ - بتحقيقي).
(٢) وكذا على المواطن التي صرح المصنف بعزوها إلى ابن وهب دون تسمية "جامعه"، كما تراه في (فهرس الأعلام): (عبد اللَّه بن وهب)، (ابن وهب).
(٣) نقل منه بواسطة ابن عبد البر، صرح المصنف بذلك، انظر: (٢/ ٤٦٤).
[ ١ / ١٤١ ]
- "ميزان الاعتدال في نقد الرجال" (١) للذهبي، وهذه ثلاثة أدلة تدل على ذلك:
الأول: نقل في (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) أقوالًا لأئمة الجرح والتعديل في (الحارث بن عبيد) جلها في "الميزان" (١/ ٤٣٨)، وأعلّا حديثًا أورداه في ترجمته، ومفاد التعليل في عبارتيهما واحد.
الثاني: نقل في (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) أقوالًا عن ابن لهيعة، هي في "الميزان" (٢/ ٤٧٧)، نقلها المصنف منه.
الئالث: نقل في (٣/ ٢٣٧) أقوالًا في جملة من الرواة، منقولة من "الميزان"، كما في تعليقي على الموطن المذكور.
وهنالك كتب سبق ذكرها، ونقل المصنف منها أحكام أئمة الجرح والتعديل على الرواة، مثل: "الجامع" و"العلل" كلاهما للترمذي، و"السنن" و"الخلافيات" كلاهما للبيهقي، و"سنن الدارقطني"، وغيرها.
ونقل المصنف من الكتب المتخصصة في التراجم بعضر الأخبار والآثار، ووقع له ذلك بالواسطة، وهذا البيان:
"التاريخ الكبير" للبخاري، نقل منه وسماه في (٤/ ٨٨) وكان ذلك بواسطة "بيان الدليل" لشيخه ابن تيمية، وفي كتابنا نقولات أخرى منه بواسطة "الإحكام" لابن حزم.
وكذا "التاريخ الأوسط" للبخاري، و"تاريخ أبي زرعة الرازي"، انظر -على سبيل المثال-: (١/ ٢٤٢ - ٤٧١، و٢/ ٤٥٨)، و"المعرفة والتاريخ" للفسوي، وسبق الحديث عن هذه الكتب فيما تقدم تحت عنوان (كتب اللغة والغريب والأدب والتاريخ).