نقل المصنف من عدة كتب أُفردت في مباحث (الفتوى)، وصرح بأسماء بعضها، ونقل عن أصحاب بعضها الآخر دون تسمية لها، وهذا ما وقفت عليه منها:
- "أدب المفتي والمستفتي" لابن الصلاح.
نقل منه ولم يصرح باسمه، واكتفى بعزو الكلام لصاحبه، كما في (٥/ ٧٦ - ٧٧، ١٠٠، ١٠١، ١٤٤، ١٦٦).
وهناك نصوص (٢) في هذا الكتاب، لم تقع معزوة له ولا لمؤلفه، انظر (٥/ ١٢٤، ١٣٤ - ١٣٥، ١٤٠، ١٤١، ١٤٣، ١٤٦، ١٤٧).
واعتماد المصنف على هذا الكتاب أصيل ومهم، وأرى أن تسمية المصنف لكتابنا مأخوذة منه، وكثير من تقسيمات المصنف وتفريعاته في مباحث (الفتوى) منه (٣).
- "تعظيم الفتيا" (٤) لابن الجوزي.
_________________
(١) انظر: (٥/ ١١٧) ففيه كلام للإمام أحمد عن هذا الكتاب.
(٢) بعض هذه النصوص موجودة عند ابن الصلاح وغيره، ولم يعزها المصنف لأحد، وفي بعضها تأصيلات نظرية غير معزوة وهي عند ابن الصلاح، ولذا ألحقت القسم الأول بها.
(٣) انظر مثلًا: مقارنة بين ابن الصلاح وابن القيم في أقسام المفتين، ومدى تأثر الثاني بالأول في "التخريج عند الفقهاء والأصوليين" (ص ٣١٧) لباحسين.
(٤) فرغت من تحقيقه عن نسخة خطية جيدة بخط ابن أخت ابن الصلاح، وهو ناسخ مُجوِّد، ولكن فيها نقص انظر: (٥/ ١٣١ - ١٣٢)، وأنا بصدد تحصيل نسخة أخرى تامة، ليَرَى طريقَهُ إلى النور، يسر اللَّه ذلك في القريب العاجل بمنّه وكرمه. ثم قلت: حصلت نسخة أخرى جيدة من جامعة (ييل)، والسقط عينه فيها، وتمّ طبعه =
[ ١ / ١١٧ ]
لم يصرح المصنف باسم هذا الكتاب، واكتفى بعزو بعض النقولات لمؤلفه أبي الفرج بن الجوزي، كما تراه في (٥/ ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤).
- "صفة الفتوى والمستفتي" (١) لأبي عبد اللَّه بن حمدان الحنبلي، نقل منه وسماه في (٥/ ١٤٧) وتعقّبه في هذا الموطن، وهنالك نقولات أخرى منه في (٥/ ١١٨، ١٢٤، ١٤٤، ١٦٦).
- "رسالة أصحاب الفتيا من الصحابة ومن بعدهم على مراتبهم في كثرة الفتيا" لابن حزم، نقل منها المصنف نقولات طويلة (١/ ١٨ وما بعد) وهي تشترك مع ما في "الإحكام" لابن حزم أيضًا، وقد بيّنّا ذلك عند الكلام على (كتب ابن حزم).
وأشار المصنف في كثير من المواطن إلى (فتاوى شيخه ابن تيمية)، وسيأتي توضيح ذلك تحت عنوان (بين المصنف وشيخه ابن تيمية) وكذلك إلى بعض فتاويه، فقال في (٤/ ٥١٢) في مسألة (الرجل يمرُّ على المكاس برقيق له، فيطالبه بمكسهم، فيقول: هم أحرار، ليتخلص من ظلمه، ولا غرض له في عتقهم) قال: "لا يُعتقون" ثم قال: "وبهذا أفتينا نحن تجارَ اليمن لما قدموا منها، ومروا على المكاسين، فقالوا لهم ذلك".
ومن الجدير بالذكر أن كثيرًا من النقولات والآثار في مبحث (الفتوى) نقله المصنف من:
- "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" لأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى، وسبق بيان ذلك.
- "جامع بيان العلم" لابن عبد البر، وقد سبق بيان ذلك.
- "المحلى" لابن حزم.
- "الإحكام" لابن حزم أيضًا، وسبق بيان ذلك أيضًا.
- "الفقيه والمتفقه" للخطيب البغدادي.
نقل منه المصنف وسماه في (١/ ٨٧ و٤/ ٤٥٠)، ونقل منه ولم يصرح باسمه في مواطن كثيرة، منها (١/ ٨٣ - ٨٤، ٨٨، ٣٥١، ٣٥٥، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٤، و٥/ ١٣٤).
ونقل كذلك كثيرًا في هذه المباحث من كتب (أصول الفقه)، ونخصها
_________________
(١) = ونشره في مصر والبحرين، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
(٢) مطبوع بهذا العنوان، وسماه المصنف في (٥/ ١٤٧): "أدب المفتي والمستفتي" ولعله ذكره بموضوعه!
[ ١ / ١١٨ ]
بالكلام الآتي على وجه فيه إيجاز واختصار، واللَّه الموفق.