أكثر المصنف من النقل عن المصادر الأصلية المسندة، ولا سيما تلك التي تعتني بآثار السلف، وسبق قسم منها، مثل: "الخلافيات" و"السنن الكبرى" و"معرفة السنن والآثار" و"المدخل إلى السنن الكبرى" كلها للبيهقي، و"الأم" و"الرسالة" و"المسند" كلها للإمام الشافعي، و"الحيل" المنسوب لمحمد بن الحسن الشيباني، و"الحيل" للخصاف، و"الموطأ" للإمام مالك، و"التمهيد" و"الاستذكار" و"جامع بيان العلم" كلها لابن عبد البر، و"المدونة" و"مسائل الإمام أحمد" على اختلاف رواتها (١)، وبعض كتب القاضي أبي يعلى (٢)، وبعض كتب ابن بطة، و"المترجم" للجوزجاني، و"المحلى" و"الإحكام" لابن حزم، و"الأموال" و"القضاء" -والنقل منه بالواسطة- و"الغريب" كلها لأبي عبيد، وكتب الفتوى (٣): لابن الجوزي وابن الصلاح وابن حمدان، وبعض التفاسير (٤) ولا سيما المسندة.
وهنالك كتب أخرى نقل منها المصنف، وهي مسندة، مثل:
- "أمثال الحديث" للرامهرمزي، نقل منه، ولم يسمه، واكتفى بنسبة بعض النصوص أحيانًا إلى المؤلف، والنقل -فيما ظفرتُ به- محصور في (١/ ٤٠٩ - ٤٢٣)، وتكاد تكون أغلب ما في هذه الصفحات منه، حتى الأحاديث المعزوة "للصحيحين"، فهي بلفظ الرامهرمزي!
- "الجامع" للثوري، نقل منه وصرح باسمه في (٣/ ٢٢٣) والنقل منه بالواسطة، كما بيّناه في التعليق على الموطن المذكور.
_________________
(١) سبق تعدادها في (كتب الحنابلة).
(٢) سبق تعدادها في (كتب الحنابلة).
(٣) سبق تعدادها وتخصيصها بالذكر.
(٤) سبق تعدادها وتخصيصها بالذكر.
[ ١ / ١٣٩ ]
- "مصنف عبد الرزاق"، نقل منه وسماه في (٤/ ٥٢١، ٥٢٢) ولم يسمه في مواطن كثيرة (١)، منها (٢/ ١٥٨).
- "الخراج" ليحيى بن آدم، نقل منه وسماه في (٢/ ٣٧٤).
- "مصنف ابن أبي شيبة"، نقل منه ولم يسمه في مواطن منها (٤/ ٤٥٧، ٤٥٩، ٤٦١) ونقل منه في مواطن أخرى، انظر (٢/ ٦٩، ٣٨٥، و٣/ ٢٩٠، ٥٤٦)، ووقع بعضها بالواسطة كما صرح به المصنف.
- "مصنف وكيع"، نقل منه (٢) وسماه فيه (٣/ ٤٤٨).
- "جزء رفع اليدين" للإمام البخاري، نقل منه، ولم يسمه في (٣/ ٢٧١).
- "زهد ابن المبارك"، نقل منه (٣) ولم يسمه في (١/ ٦٢).
- "شرح معاني الآثار" للطحاوي، نقل منه، ولم يسمه في (٢/ ٣٦٦، ٣٧٥، ٣/ ٢٣٦)، وهنالك نقولات أخرى في الكتاب عن الطحاوي، مثل: (١/ ١٣٨، ١٤٣، ٤٦٧، ٤٦٨) جلها بواسطة ابن حزم في "الإحكام".
- "تهذيب الآثار" لابن جرير الطبري، نقل منه وصرح باسمه في (١/ ١٤٨)، ونقل منه دون تصريح واكتفى بعزو الكلام لصاحبه في (١/ ٣٦، ٣٧، ٣٨، ١١٦).
- "الفقيه والمتفقه" للخطيب البغدادي، نقل منه وصرح باسمه في (١/ ٨٧ و٤/ ٤٥٠)، ونقل منه دون تصريح باسمه في مواطن، منها: (١/ ٨٣ - ٨٤، ٨٨، ٣٥١، ٣٥٥، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٤، و٥/ ١٣٤).
- "صفة الجنة" لضياء الدين المقدسي، نقل منه، ولم يسمّه في (٥/ ٢٢٢، ٢٢٣).
- "الغيلانيات"، عزى له حديثًا في (٣/ ١٤١) قال: "وفي "الغيلانيات": ثنا إبراهيم بن أبي يحيى. . . " وساقه بالسند.
ونقل المصنف هذا الحديث من "سنن الدارقطني" (٣/ ٤٤) وهو فيه من طريق يحيى بن غيلان حدثنا إبراهيم بسنده ولفظه، فظن أن الحديث في "الغيلانيات" لوجود يحيى بن غيلان! في سنده، فاراد أن يعلو بعزوه، والأمر ليس
_________________
(١) انظرها في (فهرس الأعلام) في (المجلد الأخير)، ولعله وقع بعضها للمصف بالواسطة.
(٢) بواسطة ابن حزم في "المحلى".
(٣) بواسطة ابن عبد البر في "جامع بيان العلم".
[ ١ / ١٤٠ ]
كذلك، إذ الحديث ليس في "الغيلانيات" بطبعاته الثلاثة، ولم يعزه غيره له (١)، و"الغيلانيات" نسبة إلى ما رواه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز عن صاحبها أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي، ولا صلة لها بـ (يحيى بن غيلان)، فتنبه لذاك، تولى اللَّه هداك.
وعليه؛ فإن هذا الكتاب ليس من مصادر المؤلف في كتابه هذا، وإن ذكر عنوانه فيه! واللَّه أعلم.
- "جامع ابن وهب"، نقل منه، وصرح به في (٢/ ٤٦٢)، والنقل بواسطة ابن عبد البر في "جامع بيان العلم"، كما وضحناه في التعليق على الموضع المذكور (٢).
وهنالك كتب كثيرة فيها أخبار وآثار، والنقل منها بالواسطة، ككتاب "الشبهات" للآجري، فيما وضحناه في التعليق على (٤/ ١٣٩).