- من خلال النقولات السابقة نجد أن ابن القيم اعتبر النصوص أصلًا أولًا للاستنباط، ويراد بالنصوص، نصوص الكتاب والسنة، ولم يهتم ابن القيم بإعطاء تعريف للكتاب والسنة، إلا ما جاء عرضًا، حيث نجده يبيّن من خلال رسالة عمر إلى أبي موسى المراد من لفظ (كتاب اللَّه) الوارد في "ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه. . . " (٢)، فيقول:
"ومعلوم أنه ليس المراد به القرآن قطعًا، فإن أكثر الشروط الصحيحة ليست في القرآن، بل علمت من السنة، فعلم أن المراد بكتاب اللَّه حكمه، كقوله ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وقول النبي -ﷺ-: "كتاب اللَّه القصاص في كسر السن" (٣) فكتابه سبحانه يطلق على كلامه وعلى حكمه الذي حكم به على لسان رسوله -ﷺ-" (٤).