نسبة هذا الكتاب لابن القيم صحيحة بيقين، والأدلة على ذلك كثيرة جدًّا، منها:
_________________
(١) يأتي وصفها إن شاء اللَّه تعالى.
(٢) ذكرتُ جميع تعليقات مشاهير المحققين الأقدمين، وعزوتُها لهم، ورمزت لكل واحد منهم برمز، وسيأتي بيان ذلك.
(٣) اعتمدتُ في ذلك على "تقريب فقه الإمام ابن القيم" للعلامة الشيخ بكر أبو زيد حفظه اللَّه.
[ ١ / ٥ ]
أولًا: نسبه له بعنوان: "إعلام الموقعين عن رب العالمين" جماعة من العلماء ممن ترجم له، منهم: تلميذه ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٤٥٠)، وقال: "ثلاث مجلدات"، وعنه ابن العماد في "شذرات الذهب" (٦/ ١٦٩).
وذكر له أيضًا بالعنوان نفسه: ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٣/ ٤٠٢)، والداودي في "طبقات المفسرين" (٢/ ٦٠٣)، والسيوطي في "بغية الوعاة" (١/ ٦٣)، والشوكاني في "البدر الطالع" (٢/ ١٤٤)، والعليمي في "المنهج الأحمد" (٥/ ٩٤)، و"الدر المنضد" (٢/ ٥٢٢)، وابن ضويان في "رفع النقاب" (٣٢٠)، وحاجي في "كشف الظنون" (١/ ١٢٥)، والبغدادي في "هدية العارفين" (٢/ ١٥٨)، والزِّركلي في "الأعلام" (٦/ ٥٦)، والطريقي في "معجم مصنفات الحنابلة" (٤/ ٢٧٦).
ونسبه له بعنوان مقارب (١): تلميذه خليل بن أيبك الصفدي في "أعيان العصر" (٤/ ٣٦٩)، و"المنهل الصافي" (٣/ ق ٦٢).
ثانيًا: ذكره المصنف في ثلاثة من كتبه: "الفوائد" (ص ٣٠ - ط دار اليقين)، و"التبيان في أقسام القرآن" (ص ١٤٦ - ط طه شاهين)، و"إغاثة اللهفان" (١/ ٢٢ - ط الفقي)، وأحال في هذه الكتب على مباحث موجودة في كتابنا "الإعلام"، وسيأتي بيان هذا مفصلًا قريبًا تحت عنوان (ضبط اسمه).
ثالثًا: الموجود على النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق (٢)، وغيرها، فإنها جميعًا مطبقة على صحة نسبة هذا الكتاب لابن القيم.
رابعًا: نقولات العلماء الكثيرة المستفيضة على اختلاف أمصارهم وأعصارهم، وتنوِّع مذاهبهم وفنونهم ومشاربهم منه، وهذا النقل قد يقع بالحرف، على طول فيه أحيانًا، أو اختصار، أو بالإحالة على بحث مسألة على وجه فيه تحرير وتدقيق، وهذا بعض ما يدلّل على ذلك، واللَّه الموفق:
١ - قال برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت ٨٨٤ هـ) في كتابه "المبدع" (٧/ ٦٨): "وقوى في "إعلام الموقعين"، أن الرجل أشدُّ شهوة من المرأة، وأنَّ حرارته أقوى من حرارة المرأة، والشهوة تتبعها الحرارة، بدليل أن الرجل إذا جامع امرأة، أمكنه مجامعة غيرها في الحال"، وهذا موجود في نشرتنا (٢/ ٣٢٦).
_________________
(١) سيأتي تفصيل ذلك تحت عنوان (ضبط اسمه).
(٢) سيأتي وصفها إن شاء اللَّه تعالى.
[ ١ / ٦ ]
٢ - وقال أيضًا في (٧/ ٧٤): "وفي "إعلام الموقعين": وظاهره أنه إذا لم يجد طولًا لحرة مسلمة ووجد طولًا لحرة كتابيه أن له نكاح الأمة، قاله في "الانتصار" لظاهر الآية، وصرح الأكثر بعدم اشتراط الإسلام. . . " وهذا موجود في نشرتنا (٤/ ٢٦٨).
٣ - ونقل في (٧/ ٨٦)، مسألة (تزويج عبده بمطلقته) (١)، وقال: "قاله في "إعلام الموقعين"" وهذا موجود في نشرتنا (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩).
في نقولات عديدة جدًّا، تراها مزبورة في هذه المقدمة، تحت العناوين: (ضبط اسمه)، (أهمية الكتاب وفائدته وأثره فيما بعده)، (موضوعه).