كان هذا السلطان نائبًا للسلطان السابق (محمد خان) فلما قتل السلطان (محمد خان) وكثرت النزاعات، واشتدت الخلافات بين المتنازعين على السلطة، واضطربت أحوال الدولة، استطاع هذا السلطان الاستيلاء على العراق، والاستقلال بحكمها في آخر سنة (٧٣٨ هـ) وجعل بغداد عاصمة مملكته، فانتقل الحكم في العراق باستيلاء هذا السلطان عليه، والاستقلال بحكمه من الأسرة المغولية الإيلخانية إلى الأسرة المغولية الجلائرية، وأصبح
_________________
(١) انظر: البداية والنهاية، ١٤/ ١٥١، الدرر الكامنة، ١/ ٣٤٨، تاريخ الدولة المغولية، ص، ٢٣٤ - ٢٣٦، تاريخ العراق بين احتلالين، ١/ ٥٢٦.
(٢) انظر: دول الإسلام، ٢/ ٢٤٣، الدرر الكامنة، ٤/ ٣٧٦، تاريخ الدولة المغولية، ص، ٢٣٨ - ٢٤٠، تاريخ العراق بين احتلالين، ١/ ٥٣٠.
(٣) انظر: تاريخ العراق، ١/ ٥٣٥، قصة الحضارة، ٢٦/ ٣٤.
[ ٤٨ ]
هذا السلطان مؤسس الدولة المغولية الجلائرية في العراق (١).
وكانت سياسة هذا السطان في مبدأ حكمه تتسم بالظلم والجور، وأصاب العراق في عهده غلاء وجوع، مما دعا كثيرًا من أهلها إلى النزوح عنها نحو الشام وغيره، فلما رأى السلطان كثرة النازحين عن العراق، وتظلم الرعية من الحكم، غيَّر سياسته، وأقام العدل، وحسنت سيرته، مما حمل كثيرًا من النازحين عن العراق على العودة إليها، وذلك في سنة (٧٤٨ هـ)، واستمر هذا السلطان في حكم العراق حتى وفاته سنة (٧٥٧ هـ) (٢).
_________________
(١) انظر: تاريخ العراق بين احتلالين، ٢/ ٢٤، ٧٧، العراق في التاريخ، ص، ٥٥٢.
(٢) انظر: الدرر الكامنة، ٢/ ١٤، النجوم الزاهرة، ١٠/ ٣٢٣، شذرات الذهب، ٦/ ١٨٢، تاريخ العراق بين احتلالين، ٢/ ٧٩.
[ ٤٩ ]