بيان منهج الكتاب يعطي القارئ صورة واضحة عن الكتاب، ويظهر مدى الفائدة الممكنة منه، وإيضاح منهج الكتاب بشيء من التفصيل بالنقاط التالية:
١ - ابتدأ المصنف بمقدمة بيَّن فيها الباعث على تأليفه للكتاب، وأشار فيها إلى منهجه فيه فقال: (فقد سألني من لا يخيب قصده، ولا يحسن رده: تنقيح كتاب الفروق السامرية، وتهذيبه، وتبيين ما أخذ عليه، وتقويمه، فأجبته إلى ذلك .. وزدت فيه ما تيسر من النكت والفوائد، وعزوت أحاديثه إلى مشهور الصحاح والمسانيد، وعلامة الزيادة "قلت" في أولها).
٢ - رتب المصنف كتابه على أبواب الفقه حسب الترتيب الفقهي عند الحنابلة، بدأ بأبواب العبادات، ثم المعاملات إلخ.
مع الإشارة إلى أن هناك اختلافًا يسيرًا عند فقهاء الحنابلة في ترتيب بعض الأبواب تقديمًا، أو تأخيرًا.
٣ - العناوين الرئيسية للكتاب جاءت في مواضع بلفظ (كتاب)، وأخرى بلفظ (باب) يورد المصنف تحت كل عنوان طائفة من الفصول، يختلف عددها من باب إلى آخر، فقد احتوى باب الاعتكاف على فصلين فقط، بينما احتوى كتاب الطلاق على أكثر من ستين فصلًا.
٤ - يحتوي كل فصل على مسألتين متشابهتين في الصورة مختلفتين في الحكم، مع بيان الفرق بينهما، والغالب من منهج المصنف أنه يكتفي بذكر فرق واحد، وقد يذكر أكثر من ذلك.
٥ - أن المسألتين المذكورتين في الفصل الواحد لبيان الفرق بينهما
[ ٩٠ ]
يكونان من باب واحد غالبًا، وقد تكون إحداهما من باب آخر، وهذا كثير أيضًا كما في الفصل: (١١٣)، (٣٥٩)، (٥٤٣).
٦ - قد يكون الحكم في المسألتين المتشابهتين، إحداهما على خلاف الصحيح من المذهب، ويكون مقصود المصنف بيان الفرق بينهما على القول بهما، وهذا كثير في الكتاب من أمثلته الفصل: (١٠٢)، (٦١١).
٧ - إذا كان الحكم في المسألة على خلاف الصحيح من المذهب فيما يراه المصنف فإنه ينص في الغالب على أن الحكم فيها على رواية، أو وجه في المذهب كما في الفصل: (١٠٥)، (٢٤٢)، (٦١١).
بخلاف ما إذا كان يرى أن الحكم في المسألة على الصحيح، فإنه ينص على ذلك أحيانًا كما في الفصل: (٢٢٥)، (٣٦٣)، (٥٩٥)، وأحيانًا لا ينص، وهو كثير.
٨ - إذا كانت المسألة منصوصة عن الإمام أحمد، فإنه يشير أحيانًا إلى من رواها عن الإمام من أصحاب المسائل المدونة، كما في الفصل: (١٩٠)، (٢٦٩)، (٦١٧).
٩ - ينص أحيانًا على المصدر الذي نقل عنه المسألة، كما في الفصل: (٣٤٣).
١٠ - يتعقب المصنف صاحب الأصل (السامري) في كثير من المسائل التي أوردها على خلاف الصحيح من المذهب فيما يراه، وكان الحق غالبًا مع المصنف، فيما وقفت عليه، كما في الفصل: (١٨٩)، (٢٦٢).
١١ - يشير المصنف إلى اختيارات بعض كبار فقهاء المذهب في بعض المسائل، كما في الفصل: (٢٤)، (٦٢٨)، (٦٥٢).
١٢ - قد يكون الفرق بين المسألتين مبنيًا على نص ظاهر في التفريق بين المسألتين، كما في الفصل: (٤٠)، (٤١)، (١٠٨).
١٣ - قد يبني الفرق بين المسألتين على قاعدة أصولية، كما في الفصل: (٧٠٤).
[ ٩١ ]
١٤ - قد يبني الفرق بين المسألتين على قاعدة فقهية كما في الفصل: (٣٢٨).
١٥ - قد يذكر فرقًا بين قاعدتين فقهيتين مذهبيتين كما في الفصل: (٦٠٥).
١٦ - قد يذكر الفرق بين المسألتين منسوبًا إلى قائله، وعلى الخصوص في الفصول التي زادها المصنف، كما في الفصل: (٩٥)، (٣٠٨)، (٥١٩).
١٧ - قد يذكر فرقًا بين المسألتين، وينص على أنه من عنده، كما في الفصل رقم: (٥٥)، (١٥٤).
١٨ - قد يأتي بفرق طويل، ثم يذكر خلاصته بعد ذلك، كما في الفصل: (٢٤٩).
١٩ - قد يورد اعتراضًا مفترضًا على ما يذكره من فرق بين مسألتين، ثم يجيب عنه كما في الفصل: (٩٣)، (٢٤١)، (٥٠١).
٢٠ - كثير من تعقبات المصنف على صاحب الأصل استفادها المصنف من والده، وقد صرح هو بذلك، كما في الفصل: (٢٨٣) (٦٤٠)، (٧٨٣).
٢١ - قد يُضعِّف الفرق الذي يذكره صاحب الأصل، ويأتي بفرق من عنده، وينص على أنه أقوى مما ذكره صاحب الأصل، كما في الفصل: (١٣)، (٩٩).
٢٢ - قد يشير إلى ألغاز فقهية، كما في الفصل: (٤٨٨).
٢٣ - يشير في مواضع قليلة إلى آراء المذاهب الأخرى كما في الفصل: (٦٣٦)، (٦٤٠)، (٦٩٢).
٢٤ - يحرص المضنف على الاستدلال بالأدلة النقلية، وخصوصًا الأحاديث، ويعتني بها من حيث نسبتها إلى مخرجيها، والتقيد بألفاظها الواردة غالبًا.
[ ٩٢ ]