بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الشيخ الإمام، العالم، العلامة، الحبر، الفهامة، زين الدين (١). أبو محمد عبد الرحيم (٢) بن الشيخ الإمام، العالم، العلامة تقي الدين أبي بكر
_________________
(١) اتفقت جميع المصادر - السابقة - التي ترجمت للمصنف على أن لقبه "شرف الدين" فإما أن يكون ما ذكر هنا تحريف من الناسخ، وهو الأقرب فيما يظهر. وإما أن يكون للمصنف لقبان، فاقتصرت كتب التراجم على أحدهما، وتناقله المترجمون للمصنف، بينما ذكر هنا اللقب الآخر، والتلقب بأكثر من لقب شائع عند العلماء، وقد اطلعت في كتب التراجم على عدد كثير من العلماء الذين لقبوا بأكثر من لقب، فمن علماء الحنابلة الذين لقبوا بلقبين: محمد بن عبد الله السامري صاحب الفروق (ت ٦١٦ هـ) لقب بـ: نصير الدين، ومعظم الدين، كما في ذيل طبقات الحنابلة، ٢/ ١٢١. ومحمد بن عبد الغني البغدادي المعروف بابن نقطة (ت ٦٢٩ هـ) لقب بـ: معين الدين، ومحب الدين كما في ذيل طبقات الحنابلة، ٢/ ١٨٢. وعبد الرحمن بن أحمد بن رجب (ت ٧٩٥ هـ) لقب بـ: زين الدين، وجمال الدين كما في: الجوهر المنضد، ص، ٤٨. وإبراهيم بن محمد بن مفلح (ت ٨٠٣ هـ) لقب بـ: تقي الدين، وبرهان الدين كما في المقصد الأرشد، ١/ ٢٣٦.
(٢) في الأصل "عبد الرحمن" وهو تحريف من الناسخ، والصواب ما أثبته لما يأتي:
(٣) اتفاق جميع الذين ترجموا للمصنف على تسميته بعبد الرحيم.
(٤) أن أقدم من ترجم للمصنف هم من أعرف الناس به، وقد سموه بعبد الرحيم وهم: شيخه الإمام الذهبي في كتابيه: المعجم المختص، وذيل تاريخ الإسلام، وتلميذ المصنف العلامة ابن رجب في كتابه: ذيل طبقات الحنابلة، والصفدي في كتابيه: الوافي، وأعيان العصر، وهو معاصر له، ويبعد جدًا أن يتفق هؤلاء على الخطأ فى اسمه، أو يقع تحريف في جميع هذه المصادر، وغيرها من مصادر ترجمة المصنف.
(٥) أن عبد الرحمن وعبد الرحيم اسمان متشابهان، ووقوع الخطأ في كتابة الأسماء المتشابهة كثير.
(٦) وقوع بعض التحريف والتصحيف في هذه النسخة المحققة، وخصوصًا في الكلمات المتشابهة وهذا واحد منها.
[ ١٢٣ ]
عبد الله (١) بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزَّرِيْرَاني البغدادي، الحنبلي، قدس الله روحه، ونور ضريحه:
أحمد الله على نعم لولا كرمه لم أكن لها أهلًا، وأصلي على رسوله محمد ذي الشرف الأسنى، والمقام الأعلى، وعلى آله وأصحابه، الحائزين فضلًا ونبلًا، صلاة تدوم على مر (٢) الزمان وتتلا.
أما بعد: فقد سألني من لا يخيب قصده، ولا يحسن رده، تنقيح كتاب "الفروق السَّامرِّيَّة"، وتهذيبه، وتبيين ما أخذ عليه وتقويمه، فأجبته إلى ذلك بعد الاستقالة، وعدم إسعافه بالإقالة، مع ما بي من تشرد البديهة وتفرقها، وتبدد القريحة وتمزقها، وزدت فيه ما تيسر من النكت والفوائد، وعزوت أحاديثه إلى مشهور الصحاح والمسانيد، وعلامة الزيادة (قلت) في أولها، وسمَّيْتُه بـ (إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل). والله سبحانه أسأل حسن توفيقه، والهداية إلى سواء طريقه، بمنه وجوده، وطوله وحوله.
_________________
(١) في الأصل "بن عبد الله" والصواب ما أثبته؛ لأن اسم والد المصنف عبد الله، وأبو بكر كنيته كما تقدم ذلك في ترجمته.
(٢) في الأصل "ممر" ولعل الصواب ما أثبته.
[ ١٢٤ ]