عينية والى كفائية حيث قال معيدا الضمير على المندوب بمعنى السنة. وهو على قسمين ما للعين مثل صلاة الوتر والعيدين.
وربما يكون كالاذان كفاية ليست على الاعيان.
وافاد شارح السعود ان الرغيبة هى ما في فعله ثواب ولاعقاب فى تركه رغب النبى ﷺ فى فعله قال وان النفل ما خلا عن القيدين المذكورين فى الرغيبة وهماالترغيب فى فعله بذكر ما فيه والمدوامة منه ﷺ على فعله وما خلا من الامر به أي لم يامر به ﷺ بل اعلم ان فيه ثوابا من غيران يامر او يرغب فيه الترغيب المذكور او يدوم على فعله نقله عن المقدمات فلذاقال:
رغيبةٌ مَا فيه رَغَّب النبي بذكر ما فيه من الأجر جُبِي
أودام فعله بوصف النفل والنفلَ من تلك القيود أخل
والأمرِبلْ أعلم بالثوابفيه نبي الرشد والصواب
قوله وهو لفظى أي والخلاف لفظى أي عائد الى الفظ والتسمية قال الجلال المحلى: إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ كَمَا يُسَمَّى بِاسْمٍ مِنْ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ كَمَا ذَكَرَ هَلْ يُسَمَّى بِغَيْرِهِ مِنْهَا فَقَالَ الْبَعْضُ لَا إذْ السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالْعَادَةُ وَالْمُسْتَحَبُّ الْمَحْبُوبُ وَالتَّطَوُّعُ الزِّيَادَةُ، وَالْأَكْثَرُ نَعَمْ وَيَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ وَعَادَةٌ فِي الدِّينِ وَمَحْبُوبٌ لِلشَّارِعِ بِطَلَبِهِ وَزَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ. اه. فلذاقال الناظم:
والْنَّدْبُ والْسُّنَّةُ والْتَّطَوُّعُ والْمُسْتَحَبُّ بَعْضُنَا قَدْ نَوَّعُوْا
والْخُلْفُ لَفْظِيُّ. وذكر العلامة ابن عاصم ان فى كلها الخيرات حاصلة حيث قال: وسمى المندوب بالتطوع. وهو مراتب لدى التنوع
فضيلة وسنة ونافلة.. وكلهاالخيرات فيها حاصلة
(وَلَا يَجِبُ بِالشُّرُوعِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَوُجُوبُ إتْمَامِ الْحَجِّ لِأَنَّ نَفْلَهُ وَكَفَّارَةً وَغَيْرَهُمَا) أي ولا يجب اتمام المندوب بسبب الشروع فيه وذلك لان ترك اتمامه المبطل لما فعل منه ترك له وتركه جائز فمن تلبس حينئذ بنفل الصلاة او صوم فله قطعه ولا قضاء خلافا لابى حنيفة فى قوله بلزوم المندوب بالشروع فيه ووجوب الفضاء بقطعه لقوله ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ وعورض بقوله ﷺ فى الصوم المندوب ﴿الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ﴾ فانه رواه الترمذي وغيره وصححه الحاكم ويقاس على الصوم غيره من بقية المندوبات فلذاقال الناظم:
وبِالْشُّرُوْعِ لاَ تَلْزَمُهُ وقَالَ نُعْمَانُ بَلَى
واما وجوب اتمام الحج المندوب فلان نفل الحج كفرضه حيث ان كلا منهما فيه قصد التلبس بالحج بالنية ولاتحادهما فى وجوب الكفارة بالجماع المفسد وغيرذلك كانتفاء الخروج بالفساد اذ يجب مضي الحج بعد فساده والعمرة كالحج فيما ذكر ففارق الحج حينئذ سائر المندوبات بوجوب اتمامه فلذاقال الناظم:
والحجَّ ألزِمْ بالتَّمَامِ الشُّرَّعَا إذْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَحَدٍ تَطَوُّعَا
وعندنا معاشر المالكية لا يجب اتمام المندوب بالشروع الا فى المسائل التى نظمها العلامة شارح الشيخ سيدي خليل فلذاقال ناظم مراقى السعود: والنفل ليس بالشروع يجب فى غير ما نظمه مقرب. بكسر الراء المشددة أي من يقرب المسائل للفهم أي وهو الشارح المذكور لسيدي خليل واليها اشار بقوله:
قف واستمع مسائلا قد حكموابأنها بالابتداء تلزم
صلاتنا وصومنا وحجناوعمرة لنا كذا اعتكافنا
طوافنا مع ائتمام المقتدي فيلزم القضا بقطعِ عامد
(وَالسَّبَبُ مَا يُضَافُ الْحُكْمُ إلَيْهِ لِلتَّعَلُّقِ بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُعَرِّفٌ أَوْ غَيْرُهُ) أي والسبب المتقدم ذكره فى قوله وان ورد سببا ما يضاف الحكم اليه لتعلقه
[ ١ / ١٣ ]
به من حيث معرف له أي للحكم قال الشيخ حلولو ومعنى اضافة الحكم اليه الى السبب نسبته اليه كما يقال وجب الحدبالزنى ووجب الظهر بالزوال اه. فالمعنى انه جعل علامة يعرف بها الشئ وهو قول جمهوراهل السنة قال الجلال السيوطى اشارة الى انه ليس المراد منه كونه موجبا لذلك لذاته او لصفة ذاتية كما يقوله المعتزلة بل المراد انه معرف للحكم كما هو مذهب الاكثرين من السنة فلذاقال فى نظمه
والْسَّبَبُ الَّذِي أُضِيفَ الْحُكْمُ لَهْ لِعُلقَةٍ مِنْ جِهَةِ الْتَّعْرِيْفِ لَهْ
قال وقال الغزالي انه لا لذاته ولالصفة ذاتية ولكن بجعل الشارع له موجبا وهو مراد جمع الجوامع بقوله او غيره اراد به صحة التعريف على المذهبين وحذ فته من النظم اكتفاء به على مذهب الاكثرين ثم قال قال الشيخ جلال الدين أي المحلى الْمُعَبَّرَ عَنْهُ هُنَا بِالسَّبَبِ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ فِي الْقِيَاسِ بِالْعِلَّةِ كَالزِّنَا لِوُجُوبِ الْجَلْدِ وَالزَّوَالِ لِوُجُوبِ الظُّهْرِ وَالْإِسْكَارِ لِحُرْمَةِ الْخَمْرِ اه. وقال شارح مراقي السعود ان السبب والعلة مترادفان عند جمهور الاصوليين فالمعبر عنه هنا بالسبب هو المعبر عنه فى القياس بالعلة وذهب بعضهم الذي هو السمعانى تبعا للنحاة واهل اللغة الى الفرق بينهما فقال السبب الموصل الى الشيء مع جواز المفارقة بينهماولااثر له فيه ولا فى تحصيله كالحبل للماء والعلة ما يتاثر عنه الشيء دون واسطة كالخمر للاسكار ويعبر عن السبب بالباعث اه فلذاقال فى نظمه:
ومع علة ترادف السببوالفرق بعضهم إليه قد ذهب
(وَالشَّرْطُ يَأْتِي) أي والشرط ياتى فى مبحث المخصص كما هو صنيع الناظم حيث قال: