أو السقوط للقضا.
فالاجزاء حينئذ مطلقا اخص من الصحة حيث انه لا يطلق الا على العبادة والصحة تطلق عليها وعلى المعملات فلذاقال مشيرا للاجزاء.
وذا أخصمن صحة إذ بالعبادة يُخَص.
وعند الجمهور ان الصحة اعم من القبول والثواب لشمولها لهما ولما اذا لم يحصلا وبعضهم نقل الاستواء أي الترادف فلذاقال:
والصحة القبول فيها يدخلوبعضهم للاستواء ينقل
(وَيَخْتَصُّ الْإِجْزَاءُ بِالْمَطْلُوبِ وَقِيلَ بِالْوَاجِبِ) أي ويختص الاجزاء بالمطلوب الذي هو العبادة دون العقد وان كان مشاركا لها فى الصحة وسواء كانت واجبة او مندوبة وقيل يختص بالواجب لا يتجاوزه الى المندوب فالمعنى حينئذ ان الاجزاء لا يتصف به العقد وتتصف به العبادة الواجبة والمندوبة وقيل الواجبة فقط فلذاقال الناظم معيدا الضمير على الاجزاء.
ولَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدِ بَلْ مَا طُلِبَا يَخُصُّهُ وَقِيْلَ باللَّذْ وَجَبَا
وقال نا ظم مراقى السعود:
وخُصِّص الإجزاء بالمطلوبِوقيل بل يختص بالمكتوب
أي بالواجب فلذا افاد العلامة ابن عاصم ايضا ان الصحة اعم من الاجزاء حيث انه وصف يلتزم فى الوجوب حيث قال
وهى من الاجزاء عندهم اعم اذهو وصف فى الوجوب يلتزم
(وَيُقَابِلُهَا الْبُطْلَانُ وَهُوَ الْفَسَادُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ) أي ويقابل الصحةالبطلان فهو مخالفة ذي الوجهين الشرع وقيل فى العبادة عدم اسقاطها القضاء والبطلان الذي علم انه مخالفة ذي الوجهين الشرع هوالفساد ايضا فكل منهما مخالفة ما ذكر الشرع فلذاقال ناظم مراقى السعود:
وقابلِ الصحةَ بالبطلانوهو الفساد عند أهل الشان
فهما متعاكالاداء والقضاء كما قال العلامة ابن عاصم: من وصفها
الصحة والاداء عكسهما الفساد والقضاء خلافا لابى حنيفة فانه خالف الجمهور فى تعريف الفساد فقال مخالفة ما ذكر للشرع بان يكون منهيا ان كانت النهى عنه لاصله فهى البطلان كالمخالفة فى الصلاة المفقود منهابعض الشروط او الاركان وان كان منهيا عنه لوصفه اللازم له فهى الفساد كما فى صوم يوم النحر للاعراض بصومه عن ضيافة الله تعالى للناس بلوحم الاضاحى التى شرعها فيه والاعراض وصف لازم للصوم غير داخل فى مفهوم فلذاقال فى المراقى.
وخَالَفَ النّعمانُ فَالْفسادما نهيه للوصف يُستَفَادُ
وَفَاتَ الْمُصَنِّفَ أَنْ يَقُولَ وَالْخِلَافُ لَفْظِيٌّ كَمَا قَالَ فِي الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ مُخَالَفَةَ ذِي الْوَجْهَيْنِ لِلشَّرْعِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ لِأَصْلِهِ كَمَا تُسَمَّى بُطْلَانًا هَلْ تُسَمَّى فَسَادًا أَوْ لِوَصْفِهِ كَمَا تُسَمَّى فَسَادًا هَلْ تُسَمَّى بُطْلَانًا فَعِنْدَهُ وَعِنْدَنَا نَعَمْ اه.
فلذا قال الناظم معيدا الضمير على الصحة قابلها الفساد
قَابَلَهَا الْفَسَادُ والْبُطْلاَنُ والْفَرْقَ لَفْظًا قَدْرَأَى الْنُّعْمَانُ
(وَالْأَدَاءُ فِعْلُ بَعْضٍ وَقِيلَ كُلُّ مَا دَخَلَ وَقْتُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَالْمُؤَدَّى مَا فُعِلَ) أي ان المراد فى تعريف الاداء هو فعل بعض ما دخل وقته مع فعل البعض الاخر فى
[ ١ / ١٧ ]
الوقت ايضا او بعده وهو ركعة من الصلاة لحديث الصحيحين ﴿مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ﴾ فبعض بلا تنوين لاضافته الى مثل ما اضيف اليه كل فيبقى على حاله كذراعى وجبهة الاسد لقول الخلاصة.
ويحذف الثانى ويبقى الاول كحاله اذبه يتصل
وحصول الاداء بالبعض هو المشهور عندنا للنص العاضد له من حديث الصحيحين المذكور فهوالمعول عليه فلذاقال ناظم مراقى السعود:
وكونه بفعل بعض يحصللعاضد النص هو المُعوَّلُ
قال العلامة الجليل الشيخ سيدي خليل فى مختصر الفتوى وتدرك فيه الصبح بركعة لا اقل والكل اداء وقيل ان ما فعل في وقته اداء ومافعل خارجه قضاء فلذاقال:
وقيل ما في وقته أداءوما يكون خارجا قضاءُ
وهو قول سحنون مقابل للمشهور وقيل ان الاداء هو فعل كل العبادة فى الوقت المعين لها فلذاقال:
فعل العبادة بوقت عُيِّناشرعا لها باسم الأداء قُرنا
وقال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول:
وما يكون موقعا منها لدا وقعت معين له فهو الاداء
والى القولين اشار الناظم بقوله:
ثُمَّ الأَدَاءُ فعْلُ بَعض مَا دَخَلَ قَبْلَ خُرُوْج وَقْته وقِيْلَ كُلْ
فالمؤدى حينئذ ما فعل من كل العبادة فى وقتها او فيه وبعده
(واَلْوَقْتُ زَّمَانُ الْمُقَدَّرُ لَهُ شَرْعًا مُطْلَقًا) لما ذكر المصنف ﵀ الوقت فى تعريف الاداء احتيج الى تعريفه فعرفه بانه الزمان الذي قدره الشارع للعبادة مطلق كان الزمان موسعا كالصلوات الخمس والضحى او مضيقا كزمن صوم رمضان وايام البيض فلذاقال ناظم مراقى السعود:
والوقت ما قدَّره من شرعامِنْ زمنٍ مُضيَّقًا مُوسَّعا
وقال الناظم ايضا:
والْوَقْتُ مَا قَدَّرَهُ الَّذِي شَرَعْ مِنَ الزَّمانِ ضيِّقًا أو اتَّسَعْ
قال المحقق البنانى المراد بالموسع مايزيد على مقدار ما يسع وقوع العبادة وبالمضيق ما كان بمقدار ذلك اه.
(وَالْقَضَاءُ فِعْلُ كُلِّ - وَقِيلَ بَعْضِ - مَا خَرَجَ وَقْتُ أَدَائِهِ اسْتِدْرَاكًا لِمَا سَبَقَ لَهُ مُقْتَضًى لِلْفِعْلِ مُطْلَقًا وَالْمَقْضِيُّ الْمَفْعُولُ)
القضاء لغة قال القرافى هو نفس الفعل واصطلاحا ما عرفه به المصنف ويقال فى كل هنا ما قيل فى بعض الاداء من عدم التنوين لنية الاضافة أي وتعريف القضاء هو فعل كل ماخرج وقت ادائه من العبادة خارج الوقت وقدمه لانه المشهور كما عرفه العلامة ابن عاصم بما ذكر قائلا