ينقسم الخبر باعتبار طرقه إلى متواتر وآحاد:
١ - فالمتواتر: ما رواه جماعة كثيرون، يستحيل في العادة أن يتواطؤوا على الكذب، وأسندوه إلى شيء محسوس
_________________
(١) رواه البخاري «١٧٥٥» كتاب الحج، ١٤٤ - باب طواف الوداع. ومسلم «١٣٢٨» كتاب الحج، ٦٧ - باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
(٢) رواه البخاري «١٢٧٨» كتاب الجنائز، ٣٠ - باب اتباع النساء الجنائز ومسلم «٩٣٨» كتاب الجنائز، ١١ - باب نهي النساء عن اتباع الجنائز.
[ ٦١ ]
مثاله: قوله ﷺ: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (١).
٢ - والآحاد: ما سوى المتواتر.
وهو من حيث الرتبة ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف.
فالصحيح: ما نقله عدل تام الضبط بسند متصل، وخلا من الشذوذ والعلة القادحة.
والحسن: ما نقله عدل خفيف الضبط بسند متصل، وخلا من الشذوذ والعلة القادحة، ويصل إلى درجة الصحيح إذا تعددت طرقه ويسمى: صحيحًا لغيره.
والضعيف: ما خلا من شرط الصحيح والحسن.
ويصل إلى درجة الحسن إذا تعدت طرقة، على وجه يجبر بعضها بعضًا، ويسمى: حسنًا لغيره.
وكل هذه الأقسام حجة سوى الضعيف، فليس بحجة، لكن لا بأس بذكره في الشواهد ونحوها.