الإجماع نوعان: قطعي وظني.
١ - فالقطعي: ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة كالإجماع
_________________
(١) رواه الترمذي «٢١٦٧» كتاب الفتن، ٧ - باب ما جاء في لزوم الجماعة، وقال: غريب. وأبو داود «٤٢٥٣» كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها. وابن ماجه «٣٩٥٠» كتاب الفتن، ٨ - باب السواد الأعظم. قال البوصيري: وقد روي هذا الحديث، من حديث: أبي ذر، وأبي مالك الأشعري، وابن عمر، وأبي نضرة، وقدامة بن عبد الله الكلابي، وفي كلها نظر، قاله شيخنا العراقي. وضعفه النووي في «شرح صحيح مسلم» «١٣/ ٦٧». وحسنه الألباني في «تخريج السنة» «ح ٨٢».
[ ٦٥ ]
على وجوب الصلوات الخمس وتحريم الزنى، وهذا النوع لا أحد ينكر ثبوته ولا كونه حجة، ويكفر مخالفه إذا كان ممن لا يجهله.
٢ - والظني: ما لا يعلم إلا بالتتبع والاستقراء. وقد اختلف العلماء في إمكان ثبوته، وأرجح الأقوال في ذلك رأي شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال في «العقيدة الواسطية» (١): «والإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة». اهـ.
واعلم أن الأمة لا يمكن أن تجمع على خلاف دليل صحيح صريح غير منسوخ، فإنها لا تجمع إلا على حق، وإذا رأيت إجماعًا تظنه مخالفًا لذلك، فانظر فإما أن يكون الدليل غير صحيح، أو غير صريح، أو منسوخًا، أو في المسألة خلاف لم تعلمه.