ومن القياس ما يسمى ب- «قياس العكس» وهو: إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه.
ومثلوا لذلك بقوله ﷺ: «وفي بضع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» (١).
فأثبت النبي ﷺ للفرع وهو الوطء الحلال نقيض حكم الأصل وهو الوطء الحرام لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه، أثبت للفرع أجرًا لأنه وطء حلال، كما أن في الأصل وزرًا لأنه وطء حرام.
_________________
(١) رواه مسلم «١٠٠٦» كتاب الزكاة، ١٦ - باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.
[ ٧٤ ]