قَالَ: (والعموم من صِفَات النُّطْق، فَلَا يجوز دَعْوَى الْعُمُوم فِي الْأَفْعَال، وَمَا يجْرِي مجْراهَا) .
أَقُول: يُشِير إِلَى أَن الْعُمُوم لَا يكون إِلَّا فِي الملفوظ، فَلَا يُؤْخَذ من الْأَفْعَال كَمَا يُقَال: إِنَّه عَلَيْهِ [السَّلَام] " جمع فِي السّفر بَين صَلَاتَيْنِ " فَلَا يُؤْخَذ من
[ ١٤٢ ]
فعله الْعُمُوم؛ لِأَن السّفر قد يكون طَويلا وَقد يكون قَصِيرا، فَعلم أَن الْفِعْل لَا يُفِيد الْعُمُوم بل لابد من النُّطْق.
[ ١٤٣ ]
وَكَذَا مَا يجْرِي مجْرى الْأَفْعَال كالقضايا، فَإِنَّهَا لَا تدل على الْعُمُوم، بل لَا بُد من تَقْيِيده كَمَا ورد أَنه ﵇ " قضى بِالشُّفْعَة للْجَار " فَلَا يحمل على الْعُمُوم، إِنَّمَا هِيَ للشَّرِيك - فَقَط -
وَكَذَا " قضى بِشَاهِد وَيَمِين " فَلَا يحمل على الْعُمُوم؛ لِأَنَّهُ فِي بعض الْأَشْيَاء، دون بعض وَالله أعلم.
[ ١٤٤ ]