قَالَ: (وَهُوَ لفظ مؤلف من جزأين مفردين، أَحدهمَا الْأُصُول، وَالْآخر: الْفِقْه):
أَقُول: شرع يبين اسْم هَذَا الْعلم، فَقَالَ: " هُوَ لفظ مؤلف " أَي مركب.
وَقيل: الْمركب غير الْمُؤلف؛ لِأَن الْمُضَاف، مؤلف ك " عبد الله " و" غُلَام زيد " وَمَا أشبههما.
والمركب ك " بعلبك " و" خَمْسَة عشر " وَمَا أشبههما.
وَقَوله: " من جزأين مفردين " يُشِير إِلَى أَن التَّأْلِيف قد يكون من جزأين مفردين كاسم هَذَا الْعلم؛ لِأَن " الْأُصُول " مُفْرد، و" الْفِقْه " كَذَلِك.
فقد يكون من جملتين كَقَوْلِك: " إِن قَامَ زيد قُمْت " فَإِن مَعَ الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة و" قُمْت " جملَة أُخْرَى.
لَكِن معرفَة الْمُؤلف متوقفة على معرفَة أَجْزَائِهِ، ثمَّ على معرفَة فَائِدَة النِّسْبَة بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ فشرع فِي تعريفهما.
[ ٧٧ ]