[قَالَ: (فَأَما أَقسَام الْكَلَام فَأَقل مَا يتركب مِنْهُ الْكَلَام اسمان، أَو اسْم وَفعل، أَو اسْم وحرف، أَو حرف وَفعل)] .
أَقُول: لما فرغ من عد الْأَبْوَاب أَخذ فِي تَفْصِيل مَعَانِيهَا على التَّرْتِيب فَبَدَأَ بأقسام الْكَلَام وَأَنه ينْعَقد من اسْمَيْنِ مثل: " زيد قَائِم " وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ بَين الْعلمَاء.
[ ١٠٧ ]
وَمن اسْم وَفعل مثل: " زيد قَامَ ": أَو " يقوم " وَهَذَا كَذَلِك لَا خلاف بَينهم فِيهِ.
وَاخْتلفُوا فِي انْعِقَاده من حرف وَاسم مثل " يَا زيد ":
فَذهب الْجِرْجَانِيّ إِلَى انْعِقَاده.
وَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَنه مَا انْعَقَد الْحَرْف مَعَ الِاسْم إِلَّا لما نَاب عَن الْفِعْل وَهُوَ: " أَدْعُو " أَو " أنادي ".
وَكَذَا اخْتلفُوا فِي انْعِقَاده من حرف وَفعل: -
فَذهب قوم إِلَى انْعِقَاده مثل: " لم يقم " و" مَا قَامَ ".
وَذهب الْجُمْهُور إِلَى عدم انْعِقَاده بهما، وَإِنَّمَا انْعَقَد لوُجُود الضَّمِير الَّذِي فِي الْفِعْل؛ لِأَن تَقْدِيره: " لم يقم هُوَ " و" مَا قَامَ هُوَ " وَالله أعلم.
[ ١٠٨ ]