قَالَ: (والمباح: مَا لَا يُثَاب على فعله وَلَا يُعَاقب على تَركه)
أَقُول: لما فرغ من رسم الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب شرع فِي رسم الْمُبَاح فَقَالَ: مَا لَا يُثَاب على فعله وَلَا يُعَاقب على تَركه " وَفِيه دَلِيل على أَن صل الْمُبَاح الاتساع وَمِنْه يُقَال: " بحبوحة الْجنَّة " وَهُوَ: مَا اتَّسع مِنْهَا.
وَقد وسع على الْمُكَلف فِيهِ؛ إِذْ لَا يُعَاقب على فعله وَتَركه، وَلَا يُثَاب عَلَيْهِمَا
[ ٩٠ ]
فَخرج " الْوَاجِب " و" الْمَنْدُوب " بقوله " لَا يُثَاب على فعله "؛ لِأَنَّهُ يُثَاب على فعلهمَا.
وَكَذَا " الْحَرَام " و" الْمَكْرُوه " فَإِنَّهُ لَا يُثَاب على فعلهمَا.
وَخرج بقوله: " وَلَا يُعَاقب على تَركه " الْوَاجِب؛ فَإِنَّهُ يُعَاقب على تَركه.
وانطبق الرَّسْم على الْمُبَاح؛ لتحَقّق الوصفين وهما: " عدم الثَّوَاب " و" [عدم] الْعقَاب فِيهِ " وَالله أعلم.