قَالَ: (وَمَا لَا يدْخل فِي الْأَمر: النَّائِم، والساهي، وَالصَّبِيّ، وَالْمَجْنُون) .
أَقُول: لما بَين أَن الْأَمر للمكلف: شرع فِي بَيَان مَا خرج عَن الْخطاب كالنائم
[ ١٢٤ ]
والساهي؛ لِأَن شَرط الْخطاب: الْفَهم وَهُوَ مَفْقُود فيهمَا.
فَإِن قيل: فَإِنَّهُ ﵇ شرع سُجُود السَّهْو للساهي.
وَأوجب على النَّائِم مَا أتْلفه حَال النّوم.
فَهَذَا دَلِيل على أَنَّهُمَا داخلان فِي الْخطاب.
[ ١٢٥ ]
قُلْنَا: لم يَكُونَا داخلين؛ لارْتِفَاع الْقَلَم عَنْهُمَا؛ فَإِذا زَالَ مَا بهما أمرا بتدارك مَا فاتهما عِنْد الْغَفْلَة.
وَأما الصَّبِي وَالْمَجْنُون لم يدخلا؛ لظَاهِر قَوْله ﵇: (رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة) فعد النَّائِم، وَالصَّبِيّ، وَالْمَجْنُون وَالله أعلم.
[ ١٢٦ ]