قال ابن حبيب الدمشقي (^١): "عالم نما زرع فضله ونَجَم، وحاكمٌ عظمت بوجوده بلاد العجم، برع في الفقه والأصول، وجمع بين المعقول والمنقول، تكلم كل من الأئمة بالثناء على مصنفاته وفاه، ولو لم يكن له غير "المنهاج" الوجيزِ لفظُه المحررِ لكفاه" (^٢).
وقال السيوطي ﵀: "كان إمامًا علامة، عارفًا بالفقه والتفسير والأصلين والعربية والمنطق، نَظَّارًا، صالحًا، متعبدًا، شافعيًا" (^٣).
وقال الإسنوي ﵀: "كان المذكور عالمًا بعلوم كثيرة، صالحًا خيِّرًا، صنف التصانيف المذكورة في أنواع العلوم" (^٤).
وقال ابن السبكي ﵀: "كان إمامًا مُبَرِّزًا، نَظَّارًا، صالحًا،
_________________
(١) الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب بن عمر، المسند الأديب، المنشئ المؤرخ، بدر الدين ابن المحدث زين الدين. مولده في شعبان سنة عشر وسبعمائة. سمع من جماعة وأخذ الأدب عن ابن نباتة وغيره. من مؤلفاته تاريخ اسمه: "درة الأسلاك في دولة الأتراك". توفي بحلب في ربيع الآخر سنة ٧٧٩ هـ. انظر: طبقات ابن قاضي شهبة ٣/ ٨٨، الدرر ٢/ ٢٩، البدر ١/ ٢٠٥.
(٢) انظرة طبقات ابن قاضي شهبة ٢/ ١٧٢.
(٣) انظر: بغية الوعاة ٢/ ٥٠، وكذا قال الداودي في طبقات المفسرين ١/ ٢٤٢، والصفدي نقله عنه الخوانسارى في روضات الجنات.
(٤) انظر: طبقات الإسنوي ١/ ١٣٦.
[ ١ / ٤٠ ]
متعبِّدًا، زاهدًا" (^١) وسألقي بعض الضوء على علوم البيضاوي التي بَرَّز فيها وبَزّ، وألَّفَ فيها وفَذّ: