قال أبو محمد ولا فرق بين أن ينسخ تعالى حكما بغيره وبين أن ينسخ ذلك الثاني بثالث وذلك الثالث برابع وهكذا كل ما زاد كل ذلك ممكن إذا وجد برهان على صحته وقد جاء في بعض الآثار أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال فكان عاشوراء فرضا ثم نسخ فرضه بصيام رمضان بشرط أن من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينا وأفطر هو ثم نسخ ذلك بإيجاب الصيام على الحاضر المطيق الصحيح البالغ العاقل وكان من نام لا يحل له الأكل ولا الوطء ثم نسخ ذلك بإباحة كل ذلك في الليل والحظر لصيام الليل إلى الفجر وقد أوردنا في كتاب النكاح من ديواننا الكبير المسمى بالإيصال بأصح أسانيد أن نكاح المتعة أباحه الله تعالى ثم نسخه ثم أباحه ثم نسخه ثم أباحه ثم نسخه إلى يوم القيامة
[ ٤ / ٨٠ ]