الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ
اخْتَلَفُوا فِي اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى أَلْفَاظٍ مَجَازِيَّةٍ وَكَلِمَاتٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ.
وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْكَلَامَ فِيهِمَا فِي الْقَاعِدَةِ الْأُولَى فِي " الْمَبَادِئِ اللُّغَوِيَّةِ ".
_________________
(١) آيَاتُ الْقُرْآنِ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهَا الْعَجَمُ، وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ مِنَ النُّصُوصِ مُبَاشَرَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَفْهَمُوهَا بِتَفْسِيرِهَا لَهُمْ بِلُغَتِهِمْ، وَإِذَنْ لَا يَكُونُ الْعَيْبُ فِيهَا، وَلَكِنْ فِي تَصَوُّرِهِمْ.
(٢) ٨ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ تَعْلِيقًا ص: ١٥١، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَوَّزَهُ عَقْلًا مَنَعَ وُقُوعَ التَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ عَادَةً، وَلِذَاتِهِ شَرْعًا، فَلَا يَتَأَتَّى عَدَمُ الْبَيَانِ فِي نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ
(٣) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ تَعْلِيقًا ص: ١٥١، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَوَّزَهُ عَقْلًا مَنَعَ وُقُوعَ التَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ عَادَةً، وَلِذَاتِهِ شَرْعًا، فَلَا يَتَأَتَّى عَدَمُ الْبَيَانِ فِي نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ
(٤) الْمَعْنَى صَحِيحٌ عَلَى الْعَطْفِ وَالِاسْتِئْنَافِ، انْظُرِ الْكَلَامَ عَلَى الْآيَةِ فِي التَّدْمُرِيَّةِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَتَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ
(٥) لَيْسَتِ الْجُمْلَةُ ظَاهِرَةً فِي عَوْدِ ضَمِيرِ، يَقُولُونَ: إِلَى اللَّهِ وَالرَّاسِخِينَ، بَلْ هِيَ صَرِيحَةٌ فِي عَوْدِهِ إِلَى الرَّاسِخِينَ ; لِأَنَّ جُمْلَةَ " كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا " مِنْ مَقُولِ الْقَوْلِ، وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى طَرِيقِ الْخَبَرِ عَنِ الرَّاسِخِينَ، ثَنَاءً عَلَيْهِمْ، فَكَانَ الْقُرْآنُ مُسْتَغْنِيًا فِي بَيَانِهِ عَنْ غَيْرِهِ، فَإِنِ انْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ دَلِيلُ الْعَقْلِ كَانَ مِنْ تَضَافُرِ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ
(٦) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ تَعْلِيقًا ص: ١٦٦.
[ ١ / ١٦٨ ]