تعارضت أقوال المترجمين والمؤرخين لحياة الباجي واضطربت في تاريِخ ميلاده على ثلاثة أقوال:
- القول الأول: إنه ولد يوم الثلاثاء ١٥ من ذي القعدة سنة ٤٠٣ هـ وهو ما عليه الجمهور (٣).
_________________
(١) ترتيب المدارك للقاضي عياض: ٢/ ٨٠٤. طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢٠٩. الديباج المذهب لابن فرحون: ١٢٠. نفح الطيب للمقري: ٢/ ٧٦. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٤/ ٢١٦.
(٢) معجم البلدان لياقوت: ١/ ٢٦٢ - ٢٦٤. الروض المعطار للحميري: ٣٢ - ٣٥. الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٤/ ٥٥٦. البداية والنهاية لابن كثير: ٩/ ٨٣. دول الإسلام للذهبي: ١/ ٦٤.
(٣) انظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض: ٢/ ٨٠٨. معجم الأدباء لياقوت: ١١/ ٢٤٨. =
[ ٣١ ]
- القول الثاني: إنه ولد سنة ٤٠٤ هـ. وهو ما مال إليه ابن عساكر (١).
- القول الثالث: إنه ولد سنة ٤٠٢ هـ. وهو ما ذهب إليه الباحث الإسباني آنخل جنثالث بالنثيا (٢).
والظاهر أن مذهب. الجمهور أقوى لجملة من المرجحات تتمثل فيما يلي:
١ - شهادة أم الباجي على صحة التاريخ الذي ارتضاه الجمهور، وذلك فيما رواه تلميذ الباجي أحمد بن زغلول قال: (رأيت تاريخ ميلاده بخط أمِّه - وكانت فقيهة - أنه سنة ثلاث وأربعمائة) (٣).
ولا يخفى في مثل هذه المقامات أن شهادة النساء أولى ومقدمة على الغير، وخاصة ورود تاريخ ميلاده مقيدًا من والدته، فضلًا عن كونها فقيهة.
٢ - ما ذكره أبو علي الغساني - وهو من طلبته الملازمين للباجي - أنه قال:
(سمعت أبا الوليد الباجي يقول: (مولدي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة) (٤) ومما لا يغيب أن الشخص أعرف بنفسه وأعلم بأحواله وتواريِخ حياته.
٣ - ما رواه ابن بشكوال قال: (قرأت بخط القاضي محمد بن أبي الخير
_________________
(١) = الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٠٢. وفيات الأعيان لابن خلكان: ٢/ ٤٠٩. فوات الوفيات للكتبي: ٢/ ٦٤. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٨/ ٥٣٦. طبقات المفسرين للسيوطي: ٥٣. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٣٩. طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢٠٨. نفح الطيب للمقري: ٢/ ٧٦٠. البداية والنهاية لابن كثير: ١٢/ ١٢٢. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٤/ ٢١٧. هدية العارفين للبغدادي: ٥/ ٣٩٧. دول الطوائف لعنان: ٤٣٣.
(٢) تهذيب ابن عساكر لابن بدران: ٦/ ٢٤٩.
(٣) تاريخ الفكر الأندلسي لبالنثيا: ٤٢٤.
(٤) تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران: ٦/ ٢٤٩.
(٥) الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٢.
[ ٣٢ ]
- شيخنا ﵀ - قال: ( وولد يوم الثلاثاء في النصف من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة) (١).
٤ - ليس ثمة دليل للمخالفين يتمسك به لإثبات ما ذهبوا إليه. وعليه فمذهبهم ظاهر البطلان لا يقوى على المعارضة.