كانت الحلقات التي يلقيها أبو الوليد الباجي تستوعب عددًا كبيرًا من طلاب العلم فهي من أكبر حلقات الاستماع في الأندلس فضلًا عن تنقلات الباجي المتعددة عبر حواضر الأندلس وبين الأمصار، سهلت للعديد من الطلاب الذين لم تسمح لهم ظروف التنقل من الأخذ والرواية عنه من التحديث والمذاكرة.
ولا يسعنا في هذه الفقرة إلا الإشارة - صورة موجزة - إلى أهم تلاميذه الذين تفقهوا بمصاحبته وانتفعوا بعلمه وتأثروا به. فمن هؤلاء:
* ابنه أبو القاسم أحمد بن سليمان بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي (المتوفى سنة ٤٩٣ هـ) (١).
* أبو علي الحسين بن أحمد الغساني (٢)، (٣) الجياني (٤) الأندلسي:
ولد سنة ٤٢٧ هـ وكانت دراسته على شيوخ الأندلس، فأخد عن أبي الوليد الباجي وابن عبد البر وابن الحذاء وأبي عبد الله بن عتاب.
_________________
(١) = لابن كثير: ١٢/ ١٠١ - ١٠٣. مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ٨٧ - ٨٨. طبقات الشافعية للإسنوي: ١/ ٩٩ - ١٠٠. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٣٣ - ٤٣٥. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٢/ ٣٢٩. وفيات ابن قنفذ: ٥٦ - ٥٧. شذرات الذهب لابن العماد: ٣/ ٣١١ - ٣١٢. هدية العارفين للبغدادي: ٥/ ٧٩. الرسالة المستطرفة للكتاني: ٥٢.
(٢) تقدمت ترجمته انظر: ص: ٤٠.
(٣) نسبة إلى قبيلة (غسَّان) من أكبر قبائل اليمن، نزلوا بماء يقال له غَسَّان فنسبوا إليه وهي بطون مشهورة (انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ٤٦٢، ٤٧٢. وفيات الأعيان لابن خلكان: ١/ ١٣٦. نهاية الأرب للقلقشندي: ٣٤٨).
(٤) نسبة إلى (جيَّان) مدينة تجمع قرى كبيرة وبلدانًا، تقع في قلب الأندلس المسلمة، ومدينة (جيان) الحديثة. هي عاصمة الولاية الأندلسية المسماة بهذا الاسم. (انظر معجم البلدان لياقوت: ٢/ ١٩٥. الروض المعطار للحميري: ١٨٣. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي ١/ ٣٦٤. الآثار الأندلسية لعنان: ٢٢١).
(٥) ويعرف صاحب الترجمة بالجياني وليس منها إنما أنزلها أبوه في الفتنة البربرية، وأصلهم من الزهراء (انظر: معجم البلدان لياقوت: ٢/ ١٩٥. الصلة لابن بشكوال: ١/ ١٤٣).
[ ٨٠ ]
وعنه حدث القاضي عياض وأجازه، وأبو عبد الله بن فرحون، وأبو الحسن بن هذيل وغيرهم.
كان الجياني بارعًا في الحديث حتى صار إمام عصره إتقانًا وضبطًا، وكان له معرفة باللغة والإعراب والشعر والأنساب.
فمن مؤلفاته: (وتقييد المهمل وتمييز المشكل) وهو كتاب ما ائتلف خطه واختلف لفظه من أسماء رجال الصحيحين، وكتاب في أسماء رجال سنن أبي داود وكتاب في أسماء رجال سنن النسائي وغيرها من التصانيف. توفي الغساني سنة ٤٩٨ هـ) (١).
* أبو علي حسين بن محمد بن فيَّرة بن سكرة الصَّدَفي (٢) السرقسطيُّ (٣)، المعروف بابن سكرة:
ولد سنة ٤٥٢ هـ وأخذ عن أبي الوليد الباجي بسرقسطة وأبي محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل، وأخذ عن شيخ المحدثين ببلنسية أبي العباس العذري، وبالمَرِيَّة من أبي عبد الله محمد بن سعدون القروي، وله رحلة إلى المشرق. أخذ العلم من كبار مشايخ مكة وبغداد ومصر وغيرها.
_________________
(١) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ١/ ١٤٢ - ١٤٤. الغنية للقاضي عياض: ١٣٨ - ١٤٠. فهرس ابن عطية: ٥٦ - ٦٧. بغية الملتمس للضبي ٢٦٥ - ٢٦٦. معجم البلدان لياقوت: ٢/ ١٩٥. وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ١٨٠. سير أعلام النبلاء للذهبي: ٤٨/ ١٤٩ - ١٥١. تذكرة الحفاظ للذهبي: ٣/ ١٢٣٣ - ١٢٣٥. البداية والنهاية لابن كثير: ١٢/ ١٦٥. الديباج المذهب لابن فرحون: ١٠٥. مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ٤٦، ١٦١. وفيات ابن قنفذ: ٥٨. شذرات الذهب لابن العماد: ٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩. شجرة النور لمخلوف: ١/ ١٢٨.
(٢) الصَّدَفي (بفتح الدال) نسبة إلى قبيلة باليمن اسمها (الصَّدِف) بطن من بطون حمير سموا باسم جدِّهم - الأعلى صدف بن سهل بن عمرو كما جاء في (اللباب لابن الأثير: ٢/ ٢٣٦) أو الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك. كما جاء في (جمهرة الأنساب لابن حزم: ٤٦١ - ٤٧٩).
(٣) نسبة إلى سرقسطة وقد تقدم التعريف بها انظر: ص: ٣٧.
[ ٨١ ]
كان أبو علي الصدفي أحد العلماء البارزين في زمانه، برع في الحديث وطرقه ورجاله تعديلًا وتجريحًا وكان حافظًا ضابطًا متواضعًا زاهدًا ورعًا. ولي
القضاء بمرسية مكرهًا فترة ثم أعفي منه بعد اختفائه، وجلس للتعليم ونشره ومن تلاميذه الذين رووا عنه: القاضي عياض، وابن صابر، والقاضي محمد بن يحيى الزكوي وغيرهم، خلف أبو علي كتبًا نفيسة، وفي ملحمة قُتَنْدَة (١) استشهد سنة ٥١٤ هـ) (٢).
* أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الطرطوشي (٣) يعرف في وقته بابن أبي رَنْدَقة (٤):
ولد بطرطوشة سنة ٤٥١ هـ، وبها درس الفرائض والحساب، ثم انتقل إلى إشبيلية فأخذ عن ابن حزم الأدب، وفي سرقسطة تفقه على يد أبي الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف وسمع منه وأجاز له.
رحل إلى المشرق وبدأ بالحجاز ثم العراق فالشام فمصر ونزل بالإسكدرية وأُخرج منها والتزم الفسطاط مضطهدًا من الحكام.
_________________
(١) قُتُندة: بلدة بالأندلس ثُغر سرقسطة (معجم البلدان لياقوت: ٤/ ٤١٠. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ٣/ ١٠٦٧).
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ١/ ١٤٤ - ١٤٦. الغنية للقاضي عياض: ١٢٩ - ١٣٨. بغية الملتمس للضبي: ٢٦٩. فهرس ابن عطية: ٧٤ - ٧٦. معجم البلدان لياقوت: ٤/ ٣١٠. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٩/ ٣٧٦ - ٣٧٨. تذكرة الحفاظ للذهبي: ٣/ ١٢٥٣ - ١٢٥٥. مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ٢١٠. الديباج المذهب لابن فرعون: ١٠٤ - ١٠٥. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٥٥. نفح الطيب للمقري: ٢/ ٩٠ - ٩٣. شذرات الذهب لابن العماد: ٤/ ٤٣. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٤/ ٢١٨، شجرة النور لمخلوف: ١/ ١٢٨ - ١٢٩.
(٣) نسبة إلى طرطوشة تقدم التعريف بها انظر: ص: ٥١.
(٤) رندقة: لفظة إفرنجية (انظر وفيات الأعيان لابن خلكان: ٤/ ٢٦٥. سير أعلام النبلاء للذهى: ١٩/ ٤٩٠).
[ ٨٢ ]
كان الطرطوشِي عالمًا بالفقه ومسائل الخلاف والأصول والفرائض والأدب، فضلًا عن كونه عاملًا زاهدًا ورعاَّ ديّنًا. وقد أخذ عنه، أبو الطاهر إسماعيل، وأبو بكر بن العربي، وعبد الرحمن الأصيلي والقاضي عياض وغيرهم.
له مؤلفات قيمة منها: (سراج الملوك) (١). (الحوادث والبدع) (٢) و(بر الوالدين) (٣) تعليقه في مسائل الخلاف وأصول الفقه.
توفي بالإسكندرية سنة ٥٢٠ هـ (٤).
* أبو بكر محمد بن حيدرة بن مُفَوَّز بن أحمد بن مفوز المعافري الشاطبي:
ولد سنة ٤٦٣ هـ، وسمع من عمه طاهر بن مفوَّز، وأبي مروان بن السارج، وأبي علي الجياني وخلفه في حلقته، وأجاز له الشيخ أبو عمرو الحذَّاء والقاضي أبو الوليد الباجي.
_________________
(١) طبع مرارًا وآخر طبعة صدرت عن رياض الريس للكتب والنشر بلندن ١٩٩٠ بتحقيق جعفر البياتي.
(٢) طبع في تونس سنة ١٩٥٩ بتحقيق محمد طالبي وأعيد طبعه حديثًا بتحقيق د. عبد المجيد تركي. دار الغرب الإسلامي ١١/ ٤١٠٩٩٠.
(٣) طبع بتحقيق محمد عبد الحكيم القاضي. مؤسسة الكتب الثقافية. الطبعة الثانية. ١٤٠٩ هـ.
(٤) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦. معجم البلدان لياقوت: ٤/ ٣٠. بغية الملتمس للضبي: ١٣٥ - ١٣٩. وفيات الأعيان لابن خلكان: ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٥. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٩/ ٤٩٠ - ٤٩٦. دول الإسلام للذهبي: ٢/ ٤٤. الديباج المذهب لابن فرحون: ٢٧٦ - ٢٧٨. نفح الطيب للمقري: ٢/ ٨٥ - ٩٠. شذرات الذهب لابن العماد: ٤/ ٦٢ - ٦٤. وفيات ابن قنفذ: ٦٠. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٤/ ٢١٩ - ٢٢٠. شجرة النور لمخلوف: ١/ ١٢٤ - ١٢٥. الفتح المبين للمراغي: ٢/ ١٧ - ١٨.
[ ٨٣ ]
كان إمامًا عالمًا بالرجال والعلل حافظًا للحديث، فضلًا عن كونه أديبًا شاعرًا فصيحًا ونبيلًا له رد على ابن حزم، توفي سنة ٥٠٥ هـ (١).
* أبو بكر عبد الله بن محمد اليابريُّ الإشبيلي:
روى عن أبي الوليد الباجي، وأبو بكر بن أيوب، وأبو الحزم بن عليم، وابن مزاحم وغيرهم، ورحل للشرق فروى عن أبي بكر محمد بن زيدون.
وأخذ عنه أبو المظفر الشيباني، وأبو محمد العثماني وأبو الحجاج يوسف بن محمد القيرواني، وقرأ عليه الزمخشري بمكة (كتاب سيبويه).
كان إمامًا فقيهًا أصوليًا مفسرًا لغويًا متكلمًا نحويًا، له مؤلفات في الأصول والفقه منها: (شرح صدر رسالة أبي زيد، والمدخل)، و(سيف الإسلام على مذهب مالك الإمام) وردٌّ على ابن حزم.
استوطن مصر مدة وحجَّ ومات بمكة سنة ٥١٨ هـ (٢).
* أبو جعفر أحمد بن عليّ بن غزلون الأموي التطيلي (٣) الأندلسي:
روى عن أبي الوليد الباجي وهو معدود من كبار أصحابه. قال عنه
_________________
(١) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨. بغية الملتمس للضبي: ٧٢. سير أعلام النبلاء للذهبي. ١٩/ ٤٢١. تذكرة الحفاظ للذهبي: ٤/ ١٢٥٥. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٤٥ - ٤٥٦.
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨. بغية الملتمس للضبي: ٧٢. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٩/ ٤٢١. تذكرة الحفاظ للذهبي: ٤/ ١٢٥٥. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٤٥ - ٤٥٦.
(٣) نسبة إلى تُطيلَة. مدينة بالأندلس شمال غربي سرقسطة. (انظر معجم البلدان لياقوت: ٢/ ٣٣. الروض المعطار للحميري: ١٣٣. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ١/ ٢٦٤).
[ ٨٤ ]
ابن بشكوال: (كان من أهل الحفظ والمعرفة والذكاء، وقد أخذ عنه أصحابنا، توفي بالعدوة في نحو ٥٢٠ هـ) (١).
* أبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن فُتُوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الحميدي الأندلسي:
ولد سنة ٤٢٠ هـ، وصاحب ابن حزم وتتلمذ عليه وعلى ابن عبد البر، وأبي الوليد الباجي ثم انتقل سنة ٤٤٨ هـ إلى المشرق واستوطن بغداد.
وأخذ عنه الحافظ أبو عامر العَبْدَري، ومحمد بن طَرْخان التركي، وصدِّيق بن عثمان التبريزي وغيرهم.
كان الحميدي إمامًا قدوة حافظًا محدثًا فقيهًا مؤرخًا، فصيح العبارة، متبحرًا في علم اللغة والأدب، فضلًا عن نزاهته وورعه.
صنَّف عدة كتب منها: كتب الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم، و(جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس) (٢) و(جُمل تايخ الإسلام) و(الذهب المسبوك في وعظ الملوك) وغيرها، وله شعر رصين في المواعظ والأمثال.
توفي سنة ٤٨٨ هـ وصلى عليه أبو بكر الشاشي (٣).
_________________
(١) الصلة لابن بشكوال: ١/ ٧٧.
(٢) طبع بالدار المصرية للتأليف والترجمة. المكتبة الأندلسية ١٩٦٦.
(٣) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٥٦٠ - ٥٦١. فهرست ابن خير: ٢٢٦ - ٢٢٧. بغية الملتمس للضبي: ١٢٣ - ١٢٤. معجم الأدباء لياقوت: ١٨/ ٢٨٢ - ٢٨٦. اللباب لابن الأثير: ١/ ٣٩٢. الكامل في التاريخ لابن الأثير: ١٠/ ٢٥٤. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٩/ ١٢٠ - ١٢٧. تذكرة الحفاظ للذهبي: ٤/ ١٢١٨ - ١٢٢٢. دول الإسلام للذهبي: ٢/ ١٨. مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ١٤٩. البداية والنهاية لابن كثير: ١٢/ ١٥٢. نفع الطيب للمقري: ٢/ ١١٢ - ١١٩. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٤/ ٢١٧. شذرات الذهب لابن العماد: ٣/ ٣٩٢. الرسالة المستطرفة للكتاني: ١٧٣. شجرة النور لمخلوف: ١/ ١٢٢.
[ ٨٥ ]
* أبو القاسم خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأُورِيُوليُّ (١) الأندلسي:
روى عن أبيه وأبي الوليد الباجي وأبي الحسن طاهر بن مُفَوَّز وغيرهم.
برع في الفقه وكان أديبًا وشاعرًا فاضلًا ديِّنًا. ولي قضاء (شاطبة) و(دانية) له كتاب في الشروط. وتوفي سنة ٥٠٥ هـ (٢).
* أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن جماح الكتامي السبتي (٣):
رحل إلى المشرق وحج سنة ٤٥٠ هـ، وكان من أهل الحفظ والمعرفة بالفقه وعلم التوحيد والاعتقاد، وكان أبو الوليد الباجي يستخلفه على تدريس،
أصحابه عند السفر. توفي سنة ٤٧٠ هـ (٤).
* أبو القاسم أحمد بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن أبي ليلى المرسي (٥) الأندلسي:
ولد سنة ٤٤٩ هـ، وروى عن أبي العباس العذري، وأبي الوليد الباجي، وأبي الوليد هشام بن أحمد بن وضاح المرسي وغيرهم.
كان ابن أبي ليلى بصيرًا بالفتوى والأحكام وله دراية بعقد الشروط، ولي
_________________
(١) نسبة إلى أُورِيُولة. مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تُدْمير، تقع على بعد ٢٣ كيلوتر إلى الشمال الشرقي من مرسية ولي قضاءها أبو الوليد الباجي (معجم البلدان لياقوت: ١/ ٢٨٠. الروض المعطار للحميري: ٦٧).
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن يشكوال: ١/ ١٧٣ - ١٧٤. معجم البلدان لياقوت: ١/ ٢٨٠.
(٣) نسبة إلى سبتة تقدم التعريف بها انظر:
(٤) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٥) نسبة إلى (مُرْسِيَة) مدينة واقعة بجنوب الأندلس من أعمال تُدْمير بناها الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام (انظر معجم البلدان لياقوت: ٥/ ١٠٧. الروض المعطار للحميري: ٥٣٩ - ٥٤٠. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ٣/ ١٢٥٨).
[ ٨٦ ]
قضاء (شِلْب) (١) وتوفي - وهو يؤدي مهامه القضائية - فجأة سنة ٥١٤ هـ (٢).
* أبو محمد عبد الله بن محمد بن دري التجيبي المعروف بالرِكْلِي (٣) الأندلسي:
روى عن أبي الوليد الباجي، وأبي مروان بن حيان، وأبي زيد عبد الرحمن بن سهل بن محمد وغيرهم.
كان أديبًا حافظًا متزهدًا قديم الطلب قال ابن بشكوال: (سمع منه أصحابنا ووثقوه وتوفي سنة ٥٠٣ هـ (٤).
* أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد الخُشني (٥) المرسي، المعروف بابن أبي جعفر:
ولد سنة ٤٤٧ هـ وتفقه بقرطبة على أبي جعفر أحمد بن رِزق الفقيه، وسمع من أبي القاسم حاتم بن محمد وأبي الوليد الباجي وأبي عبد الله محمد بن سعدون القروي، وروى بطليطلة عن أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن سلمة.
_________________
(١) (شِلْب) مدينة بغربي الأندلس وهي قاعدة ولاية أشكونية، وحديثًا هي بلدة تقع جنوب البرتغال. (انظر معجم البلدان لياقوت: ٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨. الروض المعطار للحميري: ٣٤٢. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ٢/ ٨٠٨).
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٧٥. بغية الملتمس للضبي: ١٧٠. الديباج المذهب لابن فرحون: ٤٤ - ٤٥.
(٣) نسبة إلى (رِكْلة). مدينة بالأندلس بغرب من سرقسطة وقلعة أيوب (انظر معجم البلدان لياقوت: ٣/ ٦٤. الروض المعطار للحميري: ٢٦٨. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ٢/ ٦٢٩).
(٤) انظر ترجمته في: الصلة لابن يشكوال: ١/ ٢٩١ - ٢٩٢. معجم البلدان لياقوت: ٣/ ٦٤.
(٥) الخُشَني نسبة إلى خُشَيْن بن النِّمر بن وَبَرَة (انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ٤٥٤، ٤٥٥، ٤٨٦. اللباب لابن الأثير: ١/ ٤٤٦. نهاية الأرب للقلقشندي: ٢٢٩).
[ ٨٧ ]
سافر إلى المشرق، وأدى فريضة الحج وسمع صحيح مسلم من أبي عبد الله الحسين بن عليّ الطبري.
كان ابن أبي جعفر فقيهًا مالكيًا مقدمًا في عصره، بصيرًا بالفتوى والأحكام حافظًا للحديث عارفًا بالتفسير ديِّنًا سخيًا معظَّمًا عند أهل بلده.
توفي بمَرْسيَّة سنة ٤٢٠ هـ (١).
* أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن أبي الخير بن علي الأنصاري السرقسطي:
أخذ بقرطبة عن القاضي أبي الوليد الباجي واختص به، وعن القاضي أبي محمد بن فُورْتَش وعن أبي العباس العذري وغيرهم.
كان ابن أبي الخير عالمًا بالأصول والفروع، بصيرًا بالقراءات وطرقها، جميل العشرة كامل المروءة، كثير البرِّ بإخوانه وأصحابه.
أخذ عنه الحافظ أبو علي الغساني، والقاضي أبو عبد الله بن الحاج، وأبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال وغيرهم.
توفي سنة ٥١٨ هـ (٢).
* أبو بحر سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص بن سفيان بن عسيِّ الأسدي المُرْبيْطَرِيُّ (٣) الأندلسي:
ولد سنة ٤٤٠ هـ وروى عن ابن عبد البر، وأبي العباس بن دِلهاث، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الباجي، ومحمد بن سعدون وغيرهم.
_________________
(١) انظر: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤. بغية الملتمس للضبي: ١٠٥.
(٣) نسبة إلى (مُرْبَيْطَرُ): مدينة بالأندلس قريبة من طرطوشة واقعة على جبل (انظر: معجم البلدان لياقوت: ٥/ ٩٩. الروض المعطار للحميري: ٥٤٠. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ٣/ ١٢٥٣).
[ ٨٨ ]
وروى عنه أبو الوليد بن الدباغ، وأبو بكر بن الجد الفقيه، وعبد الحق العبدري، وابن بشكوال وقال: (كان من جلة العلماء وكبار الأدباء، ضابطًا لكتبه، صدوقًا في روايته، حسن الخط، جيد التقييد، من أهل الرواية والدراية، سمع الناس منه كثيرًا) (١).
توفي سنة ٥٢٠ هـ (٢).
* أبو بكر يحيى بن محمد بن دُرَيْد الأسدي، قاضي مدينة بَسْطَة من أعمال جيَّان (٣):
روى عن أبي الوليد الباجي، وكان من أهل المعرفة والتحقيق بالآداب واللغات، ديِّنًا فاضلًا، ومن جملة ما رواه عن أبي الوليد الباجي قراءة عليه كتاب
الجامع الصحيح بسنده إلى الإمام البخاري (٤).
* أبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح مولى صاحب الأندلس المؤيد بالله هشام بن الحكم:
ولد سنة ٤١٣ هـ، لازم أبا عمرو الداني، وأخذ عن أبي عمر بن عبد البر، وابن دِلهاث وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجي وغيرهم.
وقد وصفه ابن بشكوال بقوله: (كان من أجلة المقربين وعلمائهم وفضلائهم
_________________
(١) الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٣٠.
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٣٠ - ٢٣١. معجم البلدان لياقوت: ٥/ ٩٩. بغية الملتمس للضبي: ٣٠٤ - ٣٠٥. فهرس ابن عطية: ٨٢ - ٨٣. سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٩/ ٥١٥ - ٥١٦. مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ٢٢٥. وفيات ابن قنفذ: ٦٠. شذرات الذهب لابن العماد: ٤/ ٦١.
(٣) معجم البلدان لياقوت: ١/ ٤٢٢.
(٤) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ٢/ ٦٧٢. بغية الملتمس للضبي: ٤٩٧. فهرس ابن عطية: ١٠٥ - ١٠٦.
[ ٨٩ ]
وخيارهم، عالمًا بالقراءات وطُرقها، حسن الضبط لها، وكان دينًا فاضلًا ثقة فيما رواه) (١).
له مؤلفات كثيرة نافعة منها: (البيان في علوم القرآن) و(التبيين لِهِجاء التنزيل) و(الصلاة الوسطى) و(الاعتماد) وغيرها.
توفي سنة ٤٩٦ هـ (٢).
هذا ولا يخفى أن الذين انتفعوا بعلمه واستفادوا بملازمته من تلاميذه الرواة الدارسين عليه أضعاف ما ذكرنا فما هذا إلا قليل من كثير وغيض من فيض بالمقارنة مع مجالسه العلمية العامرة في مختلف حواضر الأندلس.
***
_________________
(١) الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤.
(٢) انظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال: ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤. فهرس ابن خير: (٤٢٨). بغية الملتمس للضبي ٣٠٣ - ٣٠٤. سير أعلام. النبلاء للذهبي: ١٩/ ١٦٨ - ١٧٠. معرفة القراء الكبار للذهبي: ١/ ٤٥٠ - ٤٥١. دول الإسلام للذهبي: ٢/ ٢٢. مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ١٥٩. طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢١٣ - ٢١. شذرات الذهب لابن العماد: ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤.
[ ٩٠ ]