اسم أبي الوليد الباجي ونسبه وألقابه
هو سليمان بن خلف بن سعد (١) بن أيوب بن وارث، التُّجِيبِي، التميمي،
_________________
(١) = هدية العارفين للبغدادي: ٥/ ٤٩٧. الفكر السامي للحجوي: ٢/ ٤/ ١١٦ - ١١٧. الرسالة المستطرفة للكتاني: ٢٠٧. فهرس الفهارس للكتاني: ١/ ٢١٢. وفيات ابن قنفذ: ٥٧. الفتح المبين للمراغي: ١/ ٢٦٥ - ٢٦٧ شجرة النور لمخلوف: ١/ ١٢٠ - ١٢١. معجم المؤلفين لكحالة: ٤/ ٢٦١. تهذيب ابن عساكر لابن بدران: ٦/ ٢٤٨. تاريخ الفكر الأندلسي لبالنثيا: ٤٢٣ - ٤٢٧. دول الطوائف لعنان: ٤٣٣.
(٢) هكذا ورد في جلِّ مصادر ترجمته، وفي ترتيب المدارك: ٢/ ٨٠٢ باسم (سعدون) ووردت تسميته في اللباب لابن الأثير: ١/ ١٠٣ اسم: (أسعد)، وفي تذكرة الحفاظ للذهبي: ٣/ ١١٧٨ وطبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٣٩ اسم: سعيد خلافًا لما ورد في سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٨/ ٥٣٦ وطبقات المفسرين للسيوطي: ٥٢ باسم: سعد. ولعل الذين أوردوه باسم (سعدون) بزيادة الواو والنون للتفخيم تبعًا لقواعد اللغة الإسبانية. أما الذين أوردوه باسم (سعيد) فلعل اشتباهًا حدث بينه وبين القاضي أبي الوليد محمد بن خلف بن سعيد المعروف بابن مرابط.
[ ٢٨ ]
الباجي، القرطبي، البَطَلْيوسِي، الذهبي، الاندلسي، القاضي المالكي، المكنى بأبي الولد (١).
- فالتُّجِيبِي نسبة إلى قبيلة (تُجِيْب) العربية، بطن من بطون كندة، سموا باسم جدتهم العليا: تُجيب بنت ثوبان بن سليم بن رهاء من بني مذحج، وكان عميرة بن أبي المهاجر أول رجل من قبيلة (تجيب) نزل بأرض الأندلس مع جنود جيش الإسلام الفاتح، ثم زاد نسل التجيبيين وارتفع عددهم في الأندلس، وأصبحت لهم ديارًا، ومن ديارهم (بَطَلْيَوسْ) وهي موطن أجداد أبي الوليد الباجي (٢).
- أما التميمي (٣) فنسبة إلى بني تميم من مر بن أد بن طابخة، وهم من أكبر بطون العرب (٤).
- وأما الباجي فنسبة إلى باجة (٥) مدينة أندلسية شهيرة من أقدم مدائن
_________________
(١) اتفقت سائر مصادر ترجمته على أن هذه كنيته ولا يعرف له ابن بهذا الاسم.
(٢) انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ٤٢٩. معجم ما استعجم للبكري: ١/ ٥٦ - ٥٧. القاموس المحيط للفيروزآبادي: ٧٨. اللباب لابن الأثير: ١/ ٢٠٧. معجم البلدان لياقوت: ٢/ ١٦. الإكمال لابن ماكولا: ١/ ٢١٤. نهاية الأرب للقلقشندي: ١٧٤ - ١٧٥. العبر لابن خلدون: ٣/ ٥٧٧. معجم قبائل العرب لكحالة: ١/ ١١٦.
(٣) شجرة النور لمخلوف: ١/ ١٢٠. (قلت: هذا تصحيف (التجيبي)، فلا يكن أن يكون الرجل قحطانيًا وعدنانيًا. [عُزَير]).
(٤) انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ٢٠٦ وما بعدها، معجم قبائل العرب لكحالة: ١/ ١٢٦ وما بعدها.
(٥) يطلق اسم (باجة) على خمس مدن وهي: - باجة أصبهان وإليها ينسب أبو صالح محمد بن الحسن بن بوقة المديني، وهي أيضًا نسبة إلى جد المنتسب وهو أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الفارسي القاضي الباجي المعروف بابن باجة. - باجة القمح، وهي مدينة قرية من تونس، ونسب إليها أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد الباجي. - باجة الزيت بإفريقية ينسب إليها محمد بن أبي معتوج. =
[ ٢٩ ]
الأندلس بنيت في أيام الأقاصرة، وتقع اليوم في البرتغال على ١٤٠ كلم إلى الجنوب الشرقي من لشبونة.
وقد نسب أبو الوليد الباجي إليها بعد مغادرة أجداده مدينة (بَطَلْيوَس) إليها، وأقام بها إلى أن بلغ الثالثة والعشرن من عمره (١).
- أما القرطبي فنسبة إلى (قرطبة). المدينة الأندلسية الشهيرة أم مدائنها ومستقر خلافة الأمويين بها (٢). ونسب إليها بعد انتقاله مع أسرته من باجة الأندلس إليها.
- وأما البطَلْيوسي فنسبة إلى (بَطَلْيَوس) مدينة أندلسية، بناها عبد الرحمن بن مروان المعروف بالجليقي بإذن الأمير عبد الله له، وهي تقع في الغرب الجنوبي من إسبانيا (٣).
_________________
(١) = - باجة الصين، وهي مدينة على ضفة نهر الصين. - باجة الأندلس الواقعة غرب الأندلس بنواحي (ماردة)، وهي التي ينتسب إليها صاحب الترجمة عند جل أهل التراجم والتاريخ، وخالف ابن عساكر في هذا ونسبه إلى باجة القيروان (تهذيب ابن عساكر لابن بدران: ٦/ ٢٤٩) وتبعه في ذلك الذهبي في أحد قوليه على ما جاء في تذكرة الحفاظ: ٣/ ١١٧٨، ١١٨٢ وفي سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٥٣٦، ٥٤١ واليافعي في مرآة الجنان: ٣/ ١٠٩. انظر تعدد المدن التي تحمل اسم باجة في: معجم البلدان لياقوت: ١/ ٣١٤ - ٣١٦. معجم الأدباء لياقوت: ١١/ ٢٤٧ - ٢٤٨. اللباب لابن الأشير: ١/ ١٠٣. الروض المعطار للحميري: ٧٥. الديباج المذهب لابن فرحون: ١٢٠.نفح الطيب للمقري: ١/ ١٥٩، ٢/ ٧٦، وفيات الأعيان لابن خلكان: ٢/ ٤٠٩.
(٢) الفتح المبين للمراغي: ١/ ٢٦٥.
(٣) معجم البلدان لياقوت: ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥. الروض المعطار للحميري: ٤٥٦. نفح الطيب للمقري: ١/ ٤٥٥ وما بعدها. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ٣/ ١٠٧٨.
(٤) انظر: معجم البلدان لياقوت: ١/ ٤٤٧. الروض المعطار للحميري: ٩٣. مراصد الاطلاع للصفي البغدادي: ١/ ٢٠٤ وبطليوس تبعد حاليًا حوالي ٦٠٠ كلم من العاصمة مدريد، وليس بينها وبين البرتغال سوى سبع كيلومترات.
[ ٣٠ ]
وأضيف لأبي الوليد الباجي هذه النسبة لأن أصل آبائه من هذه المدينة، ولأنه ولد بها على أرجح الأقوال كما سيأتي.
- وأما تلقيه بـ (الذهبي) فلاشتغاله بضرب ورق الذهب للغزل، وذلك بعد رجوعه من رحلته العلمية المشرقية سنة ٤٣٩ هـ (١).
- أما الأندلسي فنسبة إلى بلاد الأندلس التي افتتحها المسلمون بقيادة موسى بن نصير وطارق بن زياد في أيام الوليد بن عبد الملك سنة ٩٢ هـ (٢).